القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

رياضة "السيوف الثلاثة" في الجزائر... بين واقع يفتقد للدعم و حلم بغد مشرق

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 13 شباط/فبراير 2018 14:37     الفئـة : رياضــة     قراءة : 66 مرات
رياضة "السيوف الثلاثة" في الجزائر... بين واقع يفتقد للدعم و حلم بغد مشرق
صورة وأج أرشيف

الجزائر- بين واقع ينغصه نقص الدعم وقلة المشاركات في  مختلف المنافسات الدولية وبين حلم يراود مسؤولي وممارسي هذه الرياضة باعتلاء  منصات التتويج و حصد الالقاب و الميداليات, تبقى المبارزة الجزائرية  باختصاصاتها الثلاثة (سيف-شيش-حسام) تحلم بغد مشرق مرصع بتتويجات ترقى الى  طموحات عائلة المسايفة الوطنية.

فالمبارزة التي حمل سلاحها شبان صغار لم يشكوا يوما في قدراتهم و اقدموا بكل  عزيمة على منافسة و تحدي أعتى و اقوى المبارزين العالميين فوق مضمار التبارز,  تحتاج الى مرافقة و امكانيات تمكن المبارز الجزائري من اثبات وجوده و التألق  في المنافسات, خاصة و ان هذا الرياضي لا يفتقر للعزيمة و الفنيات بقدر ما  يعاني من ضعف الامكانيات التي تقف حجر عثرة امام طموحاته واحلامه في بلوغ اعلى  المراتب في هذه اللعبة التي تستهويه دون غيرها من الرياضات.

 


اقرأ أيضا:     كأس العالم للحسام (وسطيات) مرحلة الجزائر: اجماع على ضرورة منح الوقت للعناصر الجزائرية وسط تفاؤل بمستقبل واعد 


و يحمل مسؤولو هذه الرياضة, الذين هم شبان في حد ذاتهم, بداية برئيس  الاتحادية الجزائرية رؤوف برناوي, مرورا بالمدير الفني و المدربين واللاعبين,  على عاتقهم مسؤولية تسيير واقع صعب, "محاصر" بقلة الدعم المالي من جهة والرغبة  الجامحة في تحقيق نتائج باهرة على المستوى الدولي من جهة اخرى.

ويجمع أفراد عائلة المسايفة, ممن حاورتهم "واج", على ان هذه الرياضة -التي  رأت النور مجددا عام 2011 بعد استنفاذ عقوبة الاتحاد الدولي لمدة ثلاث سنوات-,  لا تزال رهينة النقص الفادح في الدعم والمرافقة, باستثناء المواعيد الدولية  التي تنظم على ارض الوطن مرة او مرتين في السنة, على غرار مرحلة الجزائر لكأس العالم للشيش سيدات أو للحسام وسطيات.

ولأن الحلم يبقى مشروعا لكل مثابر, بات المبارزون الجزائريون الذين حققوا  ألقابا و ميداليات على الصعيدين القاري والاقليمي يطمحون الى بلوغ المستوى  العالمي و دخول ساحة الكبار من بابها الواسع.

 

-- الواقع الصعب... "السد المنيع"  للدخول الى مصاف الكبار

 

ويؤكد المسؤولون والتقنيون وحتى الرياضيون أن المبارزة في الجزائر تواجه  العديد من الصعوبات التي جعلتها تتقهقر على الصعيد الدولي كما حرص على تأكيده  رئيس الاتحادية رؤوف برناوي قائلا: "اكبر مشكل يؤرقنا حاليا هو نقص القاعات  المتخصصة على المستوى الوطني إضافة الى مراكز الإيواء  الخاصة فقط برياضيي  المبارزة, لأن القاعة الفيدرالية باتت غير كافية", مضيفا : "وسائل الاسترجاع  قليلة ومدة التدرب الملائمة من 6 الى 8 ساعات في اليوم بينما نحن نتدرب أقل من  ذلك".

من جانبه, ابرز المدير الفني لطفي دالي العراقيل التي تواجهها هذه الرياضة  على أرض الواقع و التي اختصرها في تصريحه ان "اختصاصات هذه الرياضة تقنية  للغاية وتتطلب من ممارسيها صقل مواهبهم بمضاعفة المشاركات في المنافسات  الدولية لتحسين المستوى لكن للأسف الجزائر غائبة عن أغلبية المواعيد العالمية  بسبب نقص الدعم المالي". وأضاف المتحدث: "صحيح ان المنتخبات الوطنية تعمل  يوميا في القاعة الفيدرالية, لكن ذلك غير كافي ويجب الاحتكاك بالمستوى  العالي".

أما المدرب الوطني في اختصاص الشيش, الروماني كودريانو موغور, فقد أكد أنه  منذ خمس سنوات وهو يعمل بالجزائر و لاحظ "النقص الكبير في الامكانيات التي  تعيق الرياضيين", مثله مثل اللاعبة الدولية نريمان الهواري (25 سنة) التي عبرت  بمرارة عن استيائها قائلة : "رغم أن أداءنا في طريق التطور لكنه يسير بشكل  بطيء (...) صحيح اننا نتدرب لعدة ساعات في اليوم لكن ذلك يبقى غير كافي لأن  الأهم هو الحضور في المحافل الدولية".

 

-- حلول مقترحة... وآمال كبيرة في الأفق

 

وعبر الفاعلون في المبارزة عن تفاؤلهم بغد افضل لهذه الرياضة من خلال  اقتراحهم للحلول الممكنة لوضع الجزائر على سكة المنتخبات الكبيرة.

و بهذا الخصوص أوضح رؤوف برناوي قائلا: "علينا التنسيق مع المعاهد الرياضية  الوطنية التي تقوم بتكوين المدربين المختصين, لأننا لا نملك المعلومات الكافية  حول طريقة تخرجهم. يجب ايضا تحديث المعارف وطريقة العمل مع ضرورة إعادة رسكلة  المكونين والمدربين".

و اضاف القائم الاول على الاتحادية : "علينا الاستفادة من الخبرات الاجنبية  مثلما فعلته اسبانيا التي باتت تتحصل على ميداليات لدى الاواسط, علاوة على  توفير الاستقرار مع الاستثمار في العنصر البشري لبناء منتخب قوي", مستطردا :  "نقطة قوتنا تتمثل في كوننا نملك حاليا المادة الخام في الاسلحة الثلاثة لأن  أغلبية اللاعبين صغار".

 


اقرأ أيضا:      مونديال سلاح الحسام (وسطيات - مرحلة الجزائر): 33 مبارزة من 9 دول في الموعد


من جانبه, قدم المدير الفني, لطفي دالي الحلول الممكنة, قائلا : "العمل  القاعدي من خلال التعامل مع الفئات الشابة من شأنه أن يمنحنا منتخبا وطنيا  جيدا في المستقبل". و نوه ذات المتحدث بافتتاح الاكاديمية الافريقية لأساتذة  الأسلحة مؤخرا بالجزائر, قائلا أنها "ستسمح بتكوين مدربين أكفاء لتحسين  اللعبة, سيما وأن استراتيجيتنا تعتمد على تطويرها وتعميمها من خلال تأسيس  أندية ورابطات ولائية جديدة".

أما المدرب الروماني كودريانو موغور, فيرى أنه "يجب التكوين المستمر لجني  الثمار, مع ضمان الظروف الجيدة للعمل وتسطير برنامج ملائم والاستثمار في  العنصر الشاب".

من جهتها, اعتبرت اللاعبة نريمان الهواري أن "الحل يكمن في تكثيف المشاركة في  المحافل الدولية قصد الاحتكاك بالمستوى العالمي. مرحلة الجزائر لكأس العالم  تعد فرصة لنا لكنها غير كافية. هناك منتخبات تحسنت بحضورها في مختلف الدورات  المفتوحة ومراحل كأس العالم والدليل هي اسبانيا التي بدأ منتخبها يتألق".

وأضافت لاعبة اولمبي الشلف السابقة ونادي مرسيليا (فرنسا) حاليا: "مرحلة  الجزائر لكأس العالم هي المنافسة الدولية الثانية لي في ظرف سنة على المستوى  العالي. هناك تحسن طفيف في مستوى المنتخب, لكن تنقصنا مثل هذه المنافسات  الكبيرة".

و على غرار العديد من الاتحاديات, تأمل رياضة المبارزة في الاستفادة من الدعم  والالتفات اللازمين من قبل جميع الأطراف المعنية, بعيدا عن الصراعات  والخلافات, من اجل الصعود بالمنتخبات الوطنية الى مصاف الكبار و تحقيق حلم  يراود الجميع بدء من مسؤولي الهيئة الفيدرالية و المدربين واللاعبين وحتى  العائلات التي تقدم الغالي و النفيس من اجل التلذذ برؤية ابنائها ينجحون في الرياضة التي اختارها القلب و تفانى فيها الجسم.

آخر تعديل على الثلاثاء, 13 شباط/فبراير 2018 19:15
رياضة "السيوف الثلاثة" في الجزائر... بين واقع يفتقد للدعم و حلم بغد مشرق
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 13 شباط/فبراير 2018 14:37     الفئـة : رياضــة     قراءة : 66 مرة   شارك
Banniere interieur Article