القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

ترسيم الاحتفال بيناير: إعادة تملك الجزائريين لموروث تراثي  (باحثة) 

  أدرج يـوم : الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 18:21     الفئـة : مجتمـــع     قراءة : 370 مرات

الجزائر - أكدت الاخصائية في الانثروبولوجيا ويزة غاليز  أن ترسيم يناير الذي اقره مؤخرا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد "حرر" جميع الجزائريين. 

وصرحت الباحثة في علم الانثروبولوجيا الثقافية و الدكتورة في الفلسفة في  حوار مع واج أن "ترسيم يناير حرر الجميع بحيث أنه فضلا عن كونه عطلة مدفوعة  الأجر فنحن اليوم لم نعد في مرحلة المطالبة بل أصبحنا نحتفل بعيد معترف بهي  يناير عيدنا و هو ملك لنا". 

و اعتبرت الباحثة المختصة في قضايا التراث أن هذا القرار "يعزز الوحدة  الوطنية", مضيفة أن هذا الترسيم يضفي على يناير هذه السنة طابعا "خاصا" مثلما  كان الأمر سنة 2016 بالنسبة لترسيم اللغة الأمازيغية. 

وأوضحت تقول أن الأمر يتعلق "بمصالحة ليس فقط مع تاريخنا و لكن مع ذاتنا و  هويتنا لأنه لا يمكن التصالح مع الذات إلا بالاعتراف بجميع اجزاء تاريخنا,  فيناير هو احد صبغياتنا (كروموزوماتنا) يتعين إعادته إلى مكانته لنجد  توازننا". 

وحيت الباحثة "خروج النساء في السنوات الأخيرة بالزي القبائلي للاحتفال بهذا  اليوم الذي تكتسي فيه الأسواق حلة خاصة تذكرنا باحتفالات عيد الميلاد في  البلدان الغربية", مذكرة في السياق ذاته أنه  في السابق كانت الاحتفالات بيناير محتشمة و الندوات بخصوص هذا الموضوع غير مسموحة بتنظيمها. 

واعتبرت ان الأمر لم يعد يتعلق الأن فقط "بالكسكس و الدجاج و لكن بمعرفة ماذا علينا القيام به بحيث يتعين في الأول شرح يناير للجميع و ما تم القيام به  سابقا". 

وبعد ان تم ترسيم يناير يجب, حسب السيدة غاليز "الشروع في كتابة تاريخ الشعوب من خلال هذا العيد و البحث عن الأساطير التي تقترن به و فهم كيف يمكن  أن يكون عنصر للم شمل" الجزائريين, مشيرة إلى أن هذا الترسيم يتيح "مجالا  واسعا و خصبا" للبحث في هذا المجال. 

وفضلا عن البحث والدراسة حول يناير, أوصت الباحثة ايضا ب"عقلنة" المكسب الأخر المتمثل في ترسيم اللغة الأمازيغية, معتبرة هذه الأخيرة نتيجة لنضالات كثيرة يتعين الاستفادة منها". 

و بعد أن أبرزت "اهمية هذا الترسيم", رافعت الباحثة من أجل أن "تصبح اللغة  الأمازيغية لغة رسمية ثانية فعلا و لغة الشعب". 

 

                    -- عيد عائلات و مجتمع و شعب -- 

 

وأوضحت الباحثة أن " يناير هو منذ الأزل عيد عائلات و مجتمع و شعب يحتفل  به في جميع أرجاء الوطن و في المغرب و تونس و ليبيا و مصر و بالتالي فانه عيد خاص بشمال افريقيا كما أنه عيد اقليمي بما أنه يحتفل به بكل من مالي و النيجر" مضيفة أن هذا العيد يحتفل به أيضا في جزر الكناري و كاليدونيا الجديدة بفضل المرحلين الجزائريين.

والمؤكد, حسب قولها, هو أن يناير "عيد قديم جدا و انه لمن الشرف"  بالنسبة لسكان شمال افريقيا الذين كانوا يعرفون بالليبيكيين وبعدها بالأمازيغ الاحتفال به الى غاية اليوم.

وبشأن تاريخ بداية الاحتفال بهذا العيد جاء رد هذه المختصة في الأنثروبولوجيا جازما: " لا نعرف بالتدقيق و لكن بدون شك منذ وجود الانسان و  وعيه ببعض العوامل الهامة في حياته مثل الفصول من بينها فصل متميز بالبرودة  ويتطلب التحسب لتقاسم الثروات".

واعتبرت أن "كون كل منطقة شمال افريقيا تتقاسم نفس عموميات اللغة فانه لا يجب حصر يناير في البربرية أو الامازيغية" لأن " الامر يتعلق بظاهرة جغرافية و اجتماعية  أنثروبولوجية و ليس تاريخية", حسب قولها.

وفي ذات السياق ترى السيدة غاليز أنه ليس المهم البحث في تاريخ بداية  هذا الحدث مبرزة العلاقة القائمة بين هذا العيد و النشاط الفلاحي الممارس  قديما من طرف السكان المقيمين الذين كانوا يلجؤون الى رزنامة أو الى حساب الفصول من أجل تنظيم عملية البذر و الحصاد و الادخار +العولة+ و الاستهلاك وتنظيف الجرار في بعض المناطق تحسبا لفصل الشتاء القاس".

 

واختتمت السيدة غاليز أن " العديد من المصطلحات وجدت في القرن ال21 على غرار الحكم الراشد و التنمية المحلية و الطاقة في حين أن كل هذه الأمور كانت موجودة في يناير من خلال تسيير عقلاني إضافة إلى عناصر أخرى كانت موجودة في حياتنا اليومية لكن لم تكن هناك حاجة لتسميتها".

آخر تعديل على الخميس, 11 كانون2/يناير 2018 14:07
ترسيم الاحتفال بيناير: إعادة تملك الجزائريين لموروث تراثي  (باحثة) 
  أدرج يـوم : الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 18:21     الفئـة : مجتمـــع     قراءة : 370 مرة   شارك
Banniere interieur Article