القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

أدرار: "أغام أن تيني''، معلم يجسد ثقافة تنظيم شعبة التمور لدى سكان قورارة

  أدرج يـوم : الأحد, 14 كانون2/يناير 2018 17:09     الفئـة : جهـوي     قراءة : 196 مرات
أدرار: "أغام أن تيني''، معلم يجسد ثقافة تنظيم شعبة التمور لدى سكان قورارة

أدرار- يعد " أغام أن تيني "، أي قصر التمور بالزناتية، واحدا من المعالم الأثرية العريقة بقصر كالي ببلدية أولاد سعيد بالولاية المنتدبة تيميمون (220 كلم شمال أدرار) الذي يجسد مدى تشبع سكان منطقة قورارة قديما بثقافة استغلال وتنظيم شعبة التمور التي يتم جنيها من واحات الإقليم.

و يروي أحد سكان قصر كالي ،الشيخ عمي إبراهيم كالي، الذي يناهز عمره 90 سنة، أنه و منذ صغره وجد هذا المعلم الأثري قائما، حيث يعود إنشاؤه إلى قرون خلت.

و يستمد هذا المعلم الأثري بعده التراثي و ميزته الإجتماعية والسياحية من طابعه المعماري المحلي المتميز، حيث شيد بمواد محلية بهندسة بديعة تعكس العبقرية في فن العمران التي كان يتميز بها سكان المنطقة ، والتي مكنته من تحدي مختلف العوامل الطبيعية من رياح و أمطار و رطوبة المنطقة مما ساعد السكان على استخدامه في تجميع و تخزين التمور.

و قد تم اختيار موقع إنجاز هذا الهيكل القديم بعناية دقيقة جعلته في معزل وحماية من كثبان الرمل الكثيفة التي تنتشر بالمنطقة رغم ارتفاعها إلى مستوى علو جدرانه ، مما يعكس عبقرية القبائل الزناتية التي سكنت هذه المنطقة في الحقب الغابرة ، مثلما أضاف عمي إبراهيم ، الذي لا يزال متشبثا بحرفة الأجداد في صناعة السلالة من سعف النخيل رغم الشيخوخة التي طغت على ملامحه.


اقرأ أيضا: فلاحة: الانتاج الوطني يؤمن أكثر من 70% من الغذاء


كما أن تشييد هذا المعلم الأثري في موقع يتوسط واحات النخيل الشاسعة بالمنطقة يبرز مدى وعي السكان القدامى بأهمية العمل الجماعي في تنظيم نشاط غرس وجني و تجميع التمور ، مما جعل "أغام أن تيني" أشبه ببورصة محلية للتمور يتم من خلالها التحكم في نشاط إنتاج التمور انطلاقا من تجميعها بهذا المبنى بعد الجني و من ثمة إعادة توزيعها وتسويقها نحو المناطق الأخرى.

و اعتمد في تشييد هذا القصر لتجسيد وظيفته على إنجاز شبه غرف بداخله تخزن فيها محاصيل التمور بعناية للحماية من مختلف العوامل و تغطى بأبواب خشبية في حين تخصص غرفة أكبر من مثيلاتها بداخله لجمع محصول التمور الموجه للتضامن و التبرع للمحتاجين و الذي يساهم فيه أصحاب البساتين بقسط من محصولهم.

و تجسد هذه الطريقة المتميزة في تنظيم نشاط إنتاج التمور قديما عدة معاني وقيم اجتماعية سامية لدى الأجداد تكرس روح العمل الجماعي و التكافل الإجتماعي بين السكان رغم اختلاف مستوياتهم المعيشية .

ولجأ سكان المنطقة لهذا الأسلوب الجماعي في استغلال محاصيل التمور رغم توفر أساليب و طرق أخرى فردية في تخزينها و التي كانت تعتمد على دفنها في ظروف حفظ خاصة.

أدرار: "أغام أن تيني''، معلم يجسد ثقافة تنظيم شعبة التمور لدى سكان قورارة
  أدرج يـوم : الأحد, 14 كانون2/يناير 2018 17:09     الفئـة : جهـوي     قراءة : 196 مرة   شارك
Banniere interieur Article