القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

يناير" بالأهقار" : عادات عريقة تعكس التضامن بين السكان في خدمة الأراضي الفلاحية 

  أدرج يـوم : الجمعة, 12 كانون2/يناير 2018 16:40     الفئـة : جهـوي     قراءة : 156 مرات

تمنراست - لا يزال سكان مختلف مناطق الأهقار بتمنراست متمسكون بعادات متوارثة لإحياء رأس السنة الأمازيغية الجديدة والتي تعكس في  جوهرها قيم التضامن والتآزر فيما بينهم في خدمة الأراضي الفلاحية وتحضيرها للموسم الفلاحي الجديد.

وتحضر قبائل الأهقار المنتشرة عبر القرى المتباعدة لاستقبال رأس السنة  الأمازيغية الجديدة من خلال القيام بعدة أنشطة تعكس طبيعة الترابط الاجتماعي  فيما بينهم والتي من أبرزها تنظيم حملات تطوعية " تويزة" لحرث الأرض عبر الحقول و البساتين, بعد أن يتفقوا على موعد لإطلاق حملة الحرث و التي تتم  بالتوالي بين ملاك الأراضي الفلاحية.

وجرت العادة أن تنظم بذات المناسبة ولائم جماعية يستعرض خلالها السكان حالة الموسم الفلاحي من جوانب متعددة, حيث تناقش مسائل ذات صلة بزراعة الأرض وطبيعة الأراضي الرعوية المخصصة لرعي الأغنام و الإبل, كما يغتنمون الفرصة للتضرع إلى المولى عز وجل من أجل أن تكون السنة الجديدة وفيرة في المحاصيل  الفلاحية والإنتاج الحيواني.

ولا يغفل هؤلاء السكان عن تقديم الصدقات بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة أو ما يسمى لدى التوارق بـ "تاكوتي", حيث يعرف هذا السلوك الاجتماعي والديني انتشارا كبيرا بين قبائل القرى.

وتعد قرية طاظروك (200 كلم شمال شرق تمنراست) واحدة من أهم المناطق الفلاحية التي تبرز فيها -- على سبيل المثال لا الحصر-- تلك المظاهر الاحتفالية بيناير  والتي عادة ما تنطلق فيها حملة بذر محصول القمح, كما يقول السيد كرزيكة أحمد  أحد سكان القرية.

وأضاف أن النسوة بهذه القرية يقمن بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة بتوزيع حفنات من القمح على الأطفال وطهي أطباق تقليدية التي تحضر بمواد غذائية  متنوعة والقديد ( قطع من اللحم المجفف المحفوظ من أضحية عيد الأضحى المبارك).

ومن جهته، يرى صديقي عبد الله (مهتم بالتراث اللامادي) وعضو ناشط في الحركة الجمعوية المحلية بأن مظاهر الاحتفال بعيد يناير بالأهقار تعد موروثا ثقافيا  يتوجب المحافظة عليها.

ودعا بالمناسبة الأكادميين والباحثين إلى تسليط الضوء على تلك العادات  المرتبطة بإحياء رأس السنة الأمازيغية الجديدة (يناير) قصد تعميق الدراسات وتوثيقها لحمايتها من الزوال و ضمان نقلها عبر الأجيال المتعاقبة ي لما تكتسيه من أهمية بالغة في المحافظة على الهوية ي باعتبارها واحدة من روافد الثقافة الأمازيغية.

 

وبالمناسبة أشاد السيد صديقي بقرار رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة  بتكريس 12 يناير عيدا وطنياي وهو ما من شأنه --كما أضاف-- أن يساهم في  المحافظة على الثقافة الأمازيغية بكل تنوعاتها عبر مختلف جهات الوطن ي ويعزز أسس الهوية الوطنية.

يناير" بالأهقار" : عادات عريقة تعكس التضامن بين السكان في خدمة الأراضي الفلاحية 
  أدرج يـوم : الجمعة, 12 كانون2/يناير 2018 16:40     الفئـة : جهـوي     قراءة : 156 مرة   شارك
Banniere interieur Article