القائمـة الرئيسية


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

القائمـة الرئيسية


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

المسيلة : غابة عين أغراب ببلدية جبل امساعد مقصد السكان هروبا من الحر

  أدرج يـوم : الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 10:57     الفئـة : جهـوي     قراءة : 163 مرات

المسيلة- تعد غابة عين اغراب التابعة لبلدية جبل امساعد  متنفسا وحيدا لسكان ولاية المسيلة خصوصا منهم القاطنين بالبلديات الجنوبية حيث  ظلت طوال الأزمنة مقصدا السياح بل وشكلت إحدى بيوت قصيد أداه المطرب الراحل  خليفي أحمد يقول فيه "بيتنا شق عين اغراب" وتعني أن الرحالة حطوا ترحالهم  للاستراحة بهذه الغابة.

وهي أول غابة يصادفها القادم من ولاية الجلفة المجاورة والمناطق التلية ويبدو  أن ما ردده المطرب خليفي أحمد ينطبق حاليا على هذه الغابة التي تتحول خلال فصل  الصيف عموما وأثناء فترات الارتفاع غير المعتاد لدرجة الحرارة إلى مقصد الزوار  يأتون إليها من مختلف مناطق الولاية بل وأيضا من ولاية الجلفة لقضاء ساعات تحت  ظل أشجار الصنوبر الغطاء الغابي لهذه المنطقة المتربعة على 20 ألف هكتار .

وبالرغم من قلة المرافق الترفيهية بهذه الغابة غير أن المواطنين اعتادوا قضاء  أوقات فراغهم بها من خلال اعتمادهم على أنفسهم فيما يتعلق بالإطعام إما بجلب  اللحم لشوائه بالغابة أو جلب الطعام المحضر في المنزل وتناوله بهذا الفضاء  الأخضر. وفي هذه الحالة يبرز خطر تلف الطعام و تعرض الغابة للحرائق لأن  المواطنين وبعد إضرام النار لشواء اللحم قد يتركونها مشتعلة .

ويستهوي الأطفال حسبما لوحظ قيامهم ببعض الألعاب على غرار الغميضة والركض  أمام أعين أوليائهم اليقظة لتخوفهم من أن يضيع أبناءهم وسط الأحراش ما يكلفهم  عناء البحث عنهم يوما كاملا في بعض الأحيان وهي حادثة رغم أنها قليلة الحدوث  فهي من بين المخاطر التي قد تترتب عن ترك الأطفال يلعبون قفي الغابة دون  مراقبة .

وببعض مواقع هذه الغابة يفضل زوج وزوجته تبادل أطراف الحديث وتناول بعض  المكسرات والقهوة في أجواء حميمية كثيرا ما يعكر صفوها طفل جاء بحثا عن كرة  ضاعت منه أو فضولي أو فضولية يحز في نفسهما سماع ما يدور من حوار بين زوجين  وفي الحالتين فإن الحوار قد يتوقف بينهما حتى يعود الطفل أو الشخص أدراجه .

وبمجرد الولوج إلى عمق الغابة يمكن مشاهدة أحد الأشخاص القلائل الذين يمسكون  كتابا بين أيديهم يهمون بقراءته بتمعن كما يلفت الانتباه قيام بعض الشباب  والشابات باصطحاب هواتف وحواسيب محمولة إلى الغابة والاستمتاع بالشبكة  العنكبوتية باستعمال الجيل الرابع كون الغابة قريبة من مقر البلدية المغطاة  بشبكة الهاتف المحمول.

ويرد بعض هؤلاء عن سؤال حول سر عدم قراءة الكتب بقولهم "إن الهاتف المحمول  يتيح قراءة الكتب ومشاهدة الأفلام واللعب والتسلية في وقت واحد" مضيفين بأن  التكنولوجيات الحديثة قد أغنت الناس عن حمل الكتب .

 

شراب "الجور" ميزة سكان المنطقة

 

وتنفرد منطقة جبل امساعد بتحضير شراب يسمى "الجور" الذي يعتبر أحد المشروبات  الهامة المتواجدة بمقاهي بلدية جبل أمساعدي إذ تجده الشراب الوحيد الذي يقدم  للسياح بالمقهى الواقعة عند مدخل البلدية نظرا للإقبال الكبير عليه من طرف  الزوار الذين يقصدون المنطقة للاستمتاع بجمال الغابة الخلاب.

كما أن انفراد المقاهي بهذا الشراب يعكس ذلك المحيط الذي يحضر فيه فهو مستحضر  لعدة أعشاب غابية ليس لها وقت معين تنبت فيه بل موجودة في كل الفصول ولكنها  تتجدد فقط مع نزول الأمطار.

ومن أهم الأعشاب التي يصنع منها هذا الشراب الإكليل والدقفت والتصلاحين  والضرو وأوراق الصنوبر والشليدة حيث يتم جمع هذه الأعشاب و وضعها في إناء  يحتوي على كمية من الماء فوق نار هادئة و بعد الغليان تلاحظ احمرار الماء بقوة  وهو احمرار ناجم عن نبتة الشليدة ومن ثم يصبح لونه أحمر قاتما ثم يصفى ويضاف  إليه السكر ويقدم ساخنا.

ولهذه الأعشاب فوائد صحية فهي علاج مساعد للمصابين بأمراض المعدة والقولون  ناهيك عن الدور الذي يلعبه نبات الإكليل في معالجة أمراض الإسهال إضافة إلى  عدة أدوار تؤديها هذه الأعشاب على غرار علاج الزكام والسعال وحتى الأمراض  المزمنة مثل الضغط الدموي والسكري والربو.

ولقد ذاع صيت مشروب "الجور" فقد انتشر بسرعة بين السكان المحليين و زوار  المنطقة حيث يتداول شفاهيا أن الاهتداء إلى تحضير هذا الشراب الذي يتخذ لونا  أحمرا لدرجة تشبيهه بالنبيذ الأحمر كان مجرد تجربة قام بها الجيل القديم إلى  أن أصبح ينافس المشروبات الأخرى الموجودة بمقاهي جبل امساعد كما تحضره  العائلات في البيوت سواء في المناسبات أو في ليالي السمر.

آخر تعديل على الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 11:24
المسيلة : غابة عين أغراب ببلدية جبل امساعد مقصد السكان هروبا من الحر
  أدرج يـوم : الأربعاء, 16 آب/أغسطس 2017 10:57     الفئـة : جهـوي     قراءة : 163 مرة   شارك