القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

مالي: تأمين وسط البلاد و فتح حوار شامل، تحسبا للانتخابات الرئاسية المقبلة

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 13 شباط/فبراير 2018 18:59     الفئـة : دولــي     قراءة : 141 مرات
مالي: تأمين وسط البلاد و فتح حوار شامل، تحسبا للانتخابات الرئاسية المقبلة

باماكو- شرعت الحكومة المالية في اتخاذ إجراءات استثنائية لتأمين وسط البلاد، الذي شهد في الأشهر الماضية هجمات مسلحة، كما أعلنت عن سلسلة من الإجراءات الاجتماعية و التنموية لصالح سكان هذه المنطقة، فضلا عن استعدادها لفتح حوار شامل، و ذلك تحسبا للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيم الدورة الأولى منها في 29 يوليو المقبل.

و في هذا السياق، أعلن الوزير الأول المالي سوميلو بوباي مايغا، بأن حكومة بلاده "ستعمل كل ما بوسعها من أجل ضمان تنظيم الاستحقاق الرئاسي القادم في جو آمن و هادئ"، متعهدا - خلال أول زيارة له داخل البلاد منذ تعيينه في منصبه في 30 ديسمبر الماضي- قادته لمنطقة موبتي المضطربة وسط البلاد ب " توفير كل الوسائل الضرورية لاستعادة و ضمان الأمن" في هذه المنطقة.

وصرح الوزير الأول المالي خلال لقائه أول أمس في موبتي مع إطارات و مسؤولي المنطقة "إن عمليات تأمين وسط البلاد قد انطلقت و ستتواصل"، كاشفا عن عزم الحكومة نشر قوة عسكرية قوامها 4 آلاف جندي بدءا من الأسبوع القادم في موبتي، مضيفا أنه "سيتم توفير التجهيزات اللازمة لهذه القوة".


اقرأ أيضا: مالي: الإستعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية وسط زخم سياسي متسارع


وقال مايغا "لقد قررنا وبشكل تدريجي نشر قوة كبيرة وهامة، من أجل أن لا يكون هناك متر مربع من الأراضي الوطنية خارج سيطرتنا". وأضاف مخاطبا سكان ولاية موبتي "أضمن لكم أن تجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية هنا في 29 يوليو 2018 في جو آمن".

و على الصعيد الاجتماعي تعهد سوميلو مايغا بفتح ثانوية فنية زراعية في موبتي شهر اكتوبر القادم، وب"تحويل المدارس المجتمعية إلى مدارس عمومية وهو ما تم بخصوص 132 مدرسة بمنطقة ادوينتزا" كما قال.

و عبر المسؤول المالي عن التزام الحكومة ب "دمج المدارس القرآنية في النظام التربوي الوطني"، مشيرا من جهة أخرى إلى أنه سيتم الأسبوع المقبل أيضا تعيين نواب عمداء في كل مناطق وسط البلاد للإصغاء لانشغالات أهالي المنطقة.


اقرأ أيضا: السلم في مالي: غوتيرس لا يزال "قلقا" على الرغم من التقدم المحرز


وكانت مدينة موبتي مسرحا أواخر يناير الماضي لتفجير لغم استهدف عربة قادمة من بوركينا فاسو، خلف 26 قتيلا بينهم نساء و أطفال، وهو الاعتداء الذي لقي إدانة من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد بمالي (مينوسما) التي شجبت في بيان لها " ما يقوم به أعداء السلام بمالي الذي ينفذون هجمات جبانة على مدنيين" مؤكدة على "ضرورة إحالة مرتكبي هذه الأعمال الشنيعة إلى القضاء".

 

 الحكومة المالية تؤكد على سياسة اليد الممدودة من أجل تحقيق السلام في البلاد

 

وفضلا عن الإجراءات الأمنية و الاجتماعية، أكد الوزير الأول المالي أمام كبار المسؤولين في منطقة بونتي بحضور أعضاء ووزراء من الحكومة على سياسة اليد الممدودة للدولة من أجل إنهاء مظاهر العنف، و تحقيق السلام المنشود في هذا البلد منذ مدة.

وفى هذا الإطار، أعاد السيد مايغا التذكير بما أعلنه رئيس البلاد إبراهيم بوبكر كايتا خلال خطابه للأمة في نهاية سنة 2017 عن "مشروع المصالحة الوطنية" و الذي يشمل ضمن بنوده عدم متابعة الدولة "كل الذين لم يتورطوا في عمليات قتل وإراقة دماء"، و ذلك عبر إطار الحوار، مضيفا "أننا مقبلين على إطلاق سراح كل الذين يستحقون الإفراج عنهم" في إشارة إلى المسجونين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء.

ولفت إلى أن الرئيس أبو بكر كايتا "سيجري مشاورات خلال الأيام المقبلة من أجل تعيين مجموعة من الشخصيات لتكليفها بإجراء الحوار".


اقرأ أيضا: حوار 5+5: إعلان الجزائر يكرس مبدأ الحوار السياسي لحل الأزمات في المنطقة


وقال كيتا خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء وبعد تعيين الأمين العام السابق للرئاسة سوميلو بوبي مايغا وزيرا أول، خلفا للوزير الأول المستقيل عبدولاي إدريسا مايغا "إن الوضع في وسط البلاد يحتاج إلى حوار".

وحث كيتا الحكومة على جعل "اتفاق السلم والمصالحة" الموقع مع الحركات الأزوادية خلال العام 2015 و المنبثق عن "مسار الجزائر" في صدارة الأولويات خلال المرحلة القادمة.

ودعا كيتا إلى تنظيم انتخابات "شفافة، وذات مصداقية"، حيث ينتظر أن يتم خلال العام الجاري إجراء انتخابات محلية جزئية، وانتخابات جهوية، إضافة إلى انتخابات رئاسية.

وعمدت السلطات المالية إلى تأجيل مواعيد الانتخابات في كل مرة لأسباب أمنية، حيث أكدت حرصها على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في "جو يطبعه الأمن والهدوء"، بينما حذرت شخصيات سياسية على رأسها رئيس الحكومة السابق، موسى مارا- والذي من المتوقع أن يترشح للرئاسيات القادمة من أن "أي تأجيل محتمل للانتخابات من شأنه أن يؤثر سلبا على استقرار مالي".

وعاش المشهد السياسي في مالي، سلسلة من التحولات خلال 2017 استعدادا للانتخابات التشريعية شهر أبريل والرئاسية شهر يوليو 2018، بينها استقالات وتحالفات بين عدة أحزاب.

        

مالي: تأمين وسط البلاد و فتح حوار شامل، تحسبا للانتخابات الرئاسية المقبلة
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 13 شباط/فبراير 2018 18:59     الفئـة : دولــي     قراءة : 141 مرة   شارك
Banniere interieur Article