القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

برلمانيون سويديون يطالبون حكومة بلادهم باستغلال فرصة عضويتها في مجلس الأمن  للتعجيل بتصفية الإستعمار من الصحراء الغربية

  أدرج يـوم : الأحد, 03 كانون1/ديسمبر 2017 09:25     الفئـة : دولــي     قراءة : 118 مرات

ستوكهولم - طالب نواب في البرلمان السويدي حكومة بلادهم  باستغلال فرصة عضويتها في مجلس الأمن الدولي للتعجيل بتصفية الإستعمار من  الصحراء الغربية, و تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير  المصير و الإستقلال, مشددين على ضرورة وضع حد للنهب الممنهج للثروات الطبيعية  في الصحراء الغربية بما يناقض كل القرارات الاوروبية و الدولية ذات الصلة.

ونشرت الصحافة السويدية مقالاً من توقيع أربعة نواب في البرلمان السويدي هموهان بوسر, الحزب الإشتراكي الديمقراطي وبريجيتا أوهلسن, من  الحزب  الليبيرالي و, يرنيلا ستالهامار, من حزب الخضر و لوتا جونسون, من حزب اليسار، يطالبون فيه حكومة بلادهم باستغلال فرصة عضويتها في مجلس الأمن الدولي للتعجيل  بإنهاء تصفية الإستعمار من الصحراء الغربيةي و تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة  حقه المشروع في تقرير المصير و الإستقلال.

وقال النواب في مقالهم أن الآلاف من المواطنين الصحراويين يعيشون في "ظروف  صعبة" في مخيمات اللاجئين في اعتماد كلي على المساعدات الخارجية, مشيرين إلى  أنه "مع انخفاض مساهمات المانحين في السنوات الأخيرة، بسبب تزايد عدد اللاجئين  في العالم و حالة المجاعة الحادة التي شهدها القرن الأفريقيي عرفت الحصص  الغذائية الموجهة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين تقليصاً معتبراً".

ورأى النواب أن ضمان إستمرار الدعم الإنساني السويدي الشامل يُشكل "إشارة  هامة إلى أن السويد لم تنس معاناة شعب الصحراء الغربية. و أنه يجب على الحكومة  أيضا تكثيف العمل خلال فترة عضوية السويد بمجلس الأمن (2017-2018) من أجل أن  تصبح الصحراء الغربية حرةً مستقلة, فشعب الصحراء الغربية يجب أن يقرر مستقبل  بلده بالتصويت في الاستفتاء الذي وُعد به لفترة طويلة".

وعبر النواب السويديون عن قلقهم إزاء الوضع الحقوقي في المناطق المحتلة من  الصحراء الغربية, مشيرين إلى أن "الصحراويين الذين يعيشون في الجزء المحتل من  الصحراء الغربية يتعرضون لانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان, ومع ذلك فإن بعثة  الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) تعد البعثة الوحيدة  في العالم التي ليست لديها ولاية لمراقبة و التقرير عن انتهاكات حقوق  الإنسان".

وأضافوا أن "مجرد القول بدعم عملية الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، والتي  لم تحقق أي نجاح لحد الآني ليس كافيا", مشددين على أن "هناك حاجة ملحة إلى  مزيد من المبادرات لإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية".

وبعد أن ذكروا بقرار محكمة العدل الأوروبية القاضي بعدم إمكانية تطبيق  الاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي على الصحراء الغربية و عدم  اعتراف أي بلد بسيادة المغرب على الصحراء الغربية, أعرب النواب السويديون عن  اسفهم لمواصلة المحتل المغربي استغلال و نهب الموارد الطبيعية للإقليم  المتنازع عليه.

واستحضر النواب ما أورده مرصد مراقبة ثروات الصحراء الغربية في تقرير نشره  شهر سبتمبر الماضي, حول ضلوع شركات و صناديق استثمار سويدية في انتهاك القانون  الدولي في الصحراء الغربية المحتلة, حيث بلغت قيمة الإستثمارات السويدية في الشركات الأجنبية و السويدية العاملة فى الصحراء الغربية حوالي 11.5 مليار  كرونة سويدية, حيث شدد التقرير على إن "تزويد الشركة للجيش المغربي  والمستوطنين والصناعة في الصحراء الغربية المحتلة بالوقود يعد مساهمة في  إستمرار الإحتلال".

وأوضح ذات التقرير أنه من بين الشركات السويدية المتورطة في نهب الثروات  الطبيعية الصحراوية توجد شركة "أطلس كوبكو" التي تزود الشركة المغربية  للفوسفات بمعدات التنقيب في مناجم الفوسفات في الصحراء الغربية، كما تتولى  عمليات الصيانة في تلك المناجم

بالإضافة إلى ذلك،  تقوم شركة سياحية سويدية بالتسويق لرحلات ركوب الأمواج  في  شواطىء الصحراء الغربية, كما يشارك مستثمرون من منطقة "غوتنبرغ" السويدية في  أنشطة صيد الأسماك في الصحراء الغربية. بالإضافة إلى مشاركة الشركة السويدية  "ويسبي تانكرز"،  في نقل المنتجات البترولية إلى الصحراء الغربية المحتلة  بواسطة ثلاث سفن مخصصة لأغراض النقل البحري.

و خلُص النواب إلى أنه "يجب على الحكومة السويدية الآن أن تدفع الاتحاد  الأوروبي إلى وضع إطار تنظيمي واضح' لكيفية تنفيذ قرار المحكمة الأوروبية بشأن  التعامل مع المغرب, فوفقاً لقرار المحكمة، لايجب أن يتم التصرف في الثروات  الطبيعية للصحراء الغربية إلا بموافقة الشعب الصحراوي", مشددين على أن جبهة  البوليساريو، الممثل الشرعي و الوحيد للصحراويين و المعترف به من قبل الأمم  المتحدة، هي الطرف الذي سيقرر عندما يتعلق الأمر بإتفاقيات التجارة التي تشمل  إقليم الصحراء الغربية.

 

وعليه, طالب النواب حكومة بلدهم أن "تحذو حذو الدنمارك و النرويج و تنصح رأس  المال و الشركات السويدية بعدم الاستثمار في الصحراء الغربية، لأن ذلك  يعد  انتهاكا لحقوق الإنسان و للقانون الدولي" في حين ختم نواب البرلمان السويدي  مقالهم بالقول ان "حرية شعب الصحراء الغربية لا يمكن أن تنتظر". 

برلمانيون سويديون يطالبون حكومة بلادهم باستغلال فرصة عضويتها في مجلس الأمن  للتعجيل بتصفية الإستعمار من الصحراء الغربية
  أدرج يـوم : الأحد, 03 كانون1/ديسمبر 2017 09:25     الفئـة : دولــي     قراءة : 118 مرة   شارك
Banniere interieur Article