القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

تجارة الكترونية: ضعف التحكم في التكنولوجيا ليس مبررا لمنح صفقات لمتعامين أجانب لتسيير خدمات الأنترنت

  أدرج يـوم : الأربعاء, 07 شباط/فبراير 2018 19:06     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 171 مرات
تجارة الكترونية: ضعف التحكم في التكنولوجيا ليس مبررا لمنح صفقات لمتعامين أجانب لتسيير خدمات الأنترنت

الجزائر - قالت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام  والاتصال و الرقمنة، إيمان هدى فرعون، اليوم الاربعاء بالجزائري ان ضعف تحكم الجزائر في التكنولوجيا واقع يعترف به و لكن اذا كان "الحصول على خدمات التكنولوجيا المتطورة سيكون برهن السيادة الوطنية فلا حاجة لنا بها" ، في  ردها على من أسمتهم بـ "أشباه الخبراء" الذين اقترحوا منح صفقات لمتعاملين أجانب لتسيير خدمات "الدفع الالكتروني عبر النقال". 

وأضافت الوزيرة، خلال ردها على انشغالات النواب بعد مناقشة مشروع قانون التجارة الإلكترونية " نعترف بضعف التحكم في التكنولوجيا و هذا واقع لكن لن نبيع البلاد للمتعاملين الأجانب نزولا عند اقتراحات مشبوهة يطلقها أشباه الخبراء" من شأنها رهن السيادة والاقتصاد الوطني.

وحسب السيدة فرعون فان القول بان الجزائر من ضمن الدول الأخيرة إفريقيا من حيث تدفق الأنترنت "مغالطة" قائلة " نحن لسنا بحاجة الى متعامل أجنبي و لن نفعل ذلك حتى في اقصى حالات الحاجة "،  مضيفة قولها  "اذا كان الدفع  الإلكتروني يتطلب الانتظار 10 سنوات سننتظر".

واوضحت في هذا السياق ان "اشباه الخبراء" اقترحوا استعمال ما يسمى بالدفع  الالكتروني عبر النقال عن طريق متعامل اجنبي بحجة انه مستعمل من طرف بعض الدول  الافريقية و هو ما يعني حسب الوزيرة ان "نعطي أموال البلد للمتعامل الخارجي" .

و اشارت في هذا الخصوص ان "المتعامل النقال ليس مؤسسة مالية او بريد "، قائلة  :"،إذا أفلس المتعامل (الاجنبي)  حينئذ ما مصير  أموال الناس (...)  هذا الامر  "غير معقول".


 إقرأ أيضا: المجلس الشعبي الوطني: عرض مشروع قانون التجارة الالكترونية في جلسة علنية 


واضافت السيدة فرعون ان "منصة الدفع الالكتروني" توطن لدى البنك و البريد  وهما المؤسستان  الوحيدتان المخولتان  لاستعمالها الى جانب المتعامل التاريخي  للاتصالات و ذلك لتفادي  أي  تلاعب بالاموال". 

وأوضحت الوزيرة  ان مشروع القانون لم يضيق على الوسطاء الالكترونيين او  التجار حيث يشترط فقط ان يملك هؤلاء سجل تجاري و حيازة موقع خاص بهم موطن في  الجزائر و يكون بصيغة " .dz" مشيرة ان استعماله مجاني.

وفي حديثها عن أداء و مردود اتصالات الجزائر التي كثرت القراءات و الأقاويل بشأنه، اكدت انه من "غير المقبول" انه بعد عشر سنوات من تأكيد رئيس الجمهورية  ي السيد عبد العزيز بوتفليقة على توفير التدفق العالي للأنترنيت و رصد  اموال طائلة  لتحقيق هذا الهدف القول بأن " لا شيء تحقق " مضيفة ان هناك "اشخاص في  2018 يقلقهم ان يكون هناك تدفق عال للأنترنيت في الجزائر".

في هذا الصدد قالت السيدة فرعون أن " قوة تدفق الأنترنت  في الجزائر أفضل من  البلدان الإفريقية كثيرة ".

وقدمت الوزيرة شروحات حول صفقات مجمع اتصالات الجزائر، حيث قالت وبعد   تقسيم البلاد في 2009  الى عدة مناطق  للربط بالنترنيت ذات التدفق العالي  والعالي جدا ي تم في هذا الاطار التعاقد مع شركتا "هواوي" و "زاد تي أو" مؤكدة أن هذا الاختيار كان "تكنولوجيا محضا "ي باعتبار ان المتعاملين المذكورين ذوي  صيت عالمي و يحوزان على 60 بالمائة من السوق العالمية.

وأضافت ان اتصالات الجزائر كانت تشتري التجهيزات و تتعامل مع شركات المناولة المحلية و ان هذه الفترة عرفت اختلالات و لم يكن هناك تحكم في التكنولوجيا  لأن "شركات المناولة تسجل احينا تأخر يصل الى 3 سنوات  لتركيب التجهيزات   "ورغم ذلك كانت تتقاضى حقوقها" .

واستطردت  الوزيرة تقول  ان "العمل بهذه الطريقة قد انتهى (..) نريد  المحافظة على أموال الجزائريين  و هذا ما يقلق بعض الجهات" مشيرة الى أن  " من اغتنى  بالغش و التحايل في السنوات الماضية هو من يقود هذه الحملة". 

وعلى صعيد اخري تطرقت الوزيرة الى الانشغالات التي طرحها بعض النواب بخصوص  "الكابل البحري" الرابط بين وهران وإسبانياي حيث أكدت ان  حصول الجزائر امس  (الثلاثاء)  على تصريح من إسبانيا لإدخال السفينة المكلفة بإجراء الدراسة  التقنية حول الكابل ي في انتظار تصريح آخر لوضع الكابل في المياه الإقليمية  الإسبانية بشكل نهائي.


إقرأ أيضا: مشروع قانون التجارة الالكترونية: دعوة الى توفير الضمانات لتفادي التلاعبات اثناء التعامل عبر شبكة الانترنت


وفيما يتعلق بالكابل البحري الرابط بين عنابة ومارسيلياي قالت السيدة فرعون  ان هناك مشاكل تعترض المشروع  لأن هذا الكابل ليس ملكا للجزائر فقط و هو يربط  عدة عواصم من العالم وأن أي دولة ترغب في إجراء صيانة ستتسبب  العملية في حدوث اضطرابات في الدول التي تشترك معها في الكابل بما فيها الجزائر"، مضيفة أن  هناك مفاوضات لإنشاء كابل ثالث يربط  عنابة بمدينة أوروبية يمشيرة الى امكانية  دخوله حيز الخدمة في نهاية السداسي الثاني او نهاية السنة الجارية .

وبخصوص استفسارات بعض النواب حول العمل الحكومي المشترك لصياغة مشروع قانون  التجارة الإلكترونية ي قالت الوزيرة ان المسودة الاولى من هذا المشروع تم  اعدادها من طرف وزارات التجارة و البريد و المالية و العدل ثم تم عرضها على  الحكومة مما سمح بمشاركة جميع الوزارات من خلال اقتراح تعديلات مضيفة ان مشروع  القانون تم بحثه مرارا  خلال اجتماعات مجلس الحكومة قبل ان يعرض في مجلس  الوزراء قائلة : " لم نقص احدا في اعداد هذا المشروع".

وأضافت ان خصوصية النص الجديد هو تأطير الجانب الإلكتروني للمعاملات  التجارية و ليس خصوصيات التجارة عموما موضحة ان كل القوانين و التنظيمات  المتعلقة بالتجارة تبقى سارية المفعول ، كما اضافت ان القانون التجاري سيعدل قريبا و ان كل مواد القانون الحالي تطبق على التجارة الالكترونية.


 إقرأ أيضا: اقتراح تعديلات على مشروع القانون المتعلق بالتجارة الالكترونية


أما فيما يخص قول بعض النواب ان مشروع القانون المعروض عليهم هو نسخة طبق  الاصل للقانون دولة أخرى شقيقة  في مجال التجارة الالكترونيةي كذبت الوزيرة  هذا الامر مؤكدة انه لم يتم استنساخ اي قانون من قانون دولة اخرى غيرها و ان  كل ما في الامر انه تم الاعتماد على القانون النموذجي الذي اعدته لجنة الامم المتحدة في 1996 و الذي اعتمدت عليه كل الدول الاخرى في صياغة قوانينها.

من جهة اخرى، أكدت السيدة فرعون  ان مشروع القانون يهدف الى حماية المستهلك وقمع الغش بالدرجة الأولى.

آخر تعديل على الأربعاء, 07 شباط/فبراير 2018 19:44
تجارة الكترونية: ضعف التحكم في التكنولوجيا ليس مبررا لمنح صفقات لمتعامين أجانب لتسيير خدمات الأنترنت
  أدرج يـوم : الأربعاء, 07 شباط/فبراير 2018 19:06     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 171 مرة   شارك