القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

تعليق الواردات: توفير 5ر1 مليار مليار دولار سنويا

  أدرج يـوم : الأحد, 04 شباط/فبراير 2018 17:55     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 236 مرات
تعليق الواردات: توفير 5ر1 مليار مليار دولار سنويا

الجزائر - اكد وزير التجارة السيد محمد بن مرادي  أن  الاجراء المتعلق بوقف استيراد 851  من المنتجات من شانه ان يسمح  للجزائر  بتوفير ما قيمته 5ر1 مليار دولار سنويا.

وأعرب  الوزير خلال مقابلة مع (واج) عن امله  في اقتصاد  5ر1 مليار دولار سنويا بفضل تعليق استيراد 851 منتجا من ضمنها 400 من المنتجات الصناعية التي  كلفت ما قيمته  1 مليار دولار سنة 2016 و 451 من المنتجات الزراعية والغذائية.

وفيما يتعلق بمخاوف بعض المتعاملين حول المخاطر المحتمل ان تعرقل نشاطاتهم بسبب توقيف استيراد بعض المنتوجات ( المدخلات)، اعتبر الوزير ان مخاوف  المتعاملين امر طبيعي  مشيرا بان الهدف من هذا الاجراء هو حمايتهم.


 

إقرأ أيضا: تجارة خارجية: رفع تعليق استيراد المنتجات خلال سنتين أو ثلاث سنوات


وأكد الوزير في ذات السياق  انا المتعاملين الاقتصادين الذين يحاولون معارضة  هذا الإجراء هم اولئك الذين  ينشطون في  مجالات محمية  تماما من طرف الوزارة التي منعت استيراد المنتوج النهائي، مشيرا انه و بهذا الاجراء قدمت الوزارة لهؤلاء المتعاملين سوق على طبق.

وأوضح السيد بن مرادي ان المشكل في الاقتصاد الوطني يكمن في كون ان  المتعاملين الاقتصاديين و بجهل حول ما  يتم انتاجه في البلاد او بأهداف غير  معترف بها ،يفضلون استيراد المدخلات في حين ان عدد منها مصنع في الجزائر.

وحسب الوزير،  فقد قام العديد من المتعاملين الاقتصاديين بإنجاز استثمارات غير أنهم بقوا في مصب النشاط ولا يرجعون  إلى المنبع لتطوير المدخلات المحلية  مع استثناءات قليلة جدا.

وفي ذات السياق، أشار إلى اولى  حالات  تعليب الطماطم موضحا ان هؤلاء  المستثمرين قد انجزوا مصانع لتحويل الطماطم ولكن يقومون بجلب"مركز الطماطم" من تركيا وبالتالي يقومون فقط بالتعليب، موضحا من جهة اخرى  ان عدد  فقط منهم شرعوا بالعمل مع المزارعين .


 

إقرأ أيضا: تجارة خارجية: تسجيل عجز ب11 مليار دولار خلال عام 2017


ومع ذكر شعبة المشروبات، اشار الوزير ان المنتجين المحليين يستعملون الماء كمدخل واحد محلي و يعتبرون السكر كمنتوج وطني بحجة انه يحول محليا، في حين ان  بقية المدخلات مستوردة من الخارج و ايضا النكهات و مستخلصات الفواكه و التي في الواقع تنتج محليا .

من جهة أخرى، اشار السيد بن مرادي ان  قطاعه سيطلق تقييما للاقتصاد الوطني  يمتد حتى سنة 2000: "نحن بصدد اعداد تقرير للحكومة حول وضع التجارة الخارجية  لعام 2017 الذي سوف  نقوم بشرح لماذا تم تسجيل  عجزا قدره أكثر من 11 مليار  دولار ولماذا لم تنخفض الواردات بما فيه الكفاية. وقبل كل شيء سنقوم  لأول  مرة بتقييم على المدى الطويل من سنة 2000 ودراسة ما حدث في الاقتصاد الوطني  بحيث سندرس أسباب انخفاض حصة الاقتصاد الوطني في تغطية الطلب الوطني".

و بذكر الصناعة الوطنية، اشار السيد بن مرادي انه عندما تصدر الجزائر 4  منتوجات صناعية بالمقابل تستورد  100 منتوج و "بهذا فهي تسير  نحو الهاوية."  

 

                == الاستثمار الصناعي قليل جدا في القطاع الخاص ==

 

وبخصوص الصعوبات المتعلقة بوقف الاستيراد،  اوضح السيد بن مرادي انه  و  بالرغم من  الاجراءات المتخذة  خلال السنوات الاخيرة  الا انها تبقى كثيرة   منها أولاي نظام الدعم غير المباشر  و الغير تطوعي للواردات.

واضاف قائلا انه و  مع سعر الصرف الحالي  "الدولة  تقوم  بدعم الواردات  بمفهوم أن المستوردين يحصلون  من طرف البنوك على عملات اجنبية مقابل الدينار  بسعر غير حقيقيي أي لا يعكس التكافؤ الحقيقي بين الدينار والعملة الاجنبية .

وبالإضافة إلى ذلكي اشار الوزير انه كثيرا ما يتم دعم المنتجات المستوردة في  بلد المنشأ. فمن الأفضل للمتعاملين المحليين  أن يشترونها في الخارج  افضل من  إنتاجها محليا ".

والسبب الرئيسي الثاني للواردات المستمر على مستوى عال هو عدم قدرة القطاع  الصناعي الخاص تحقيق التنويع والمساهمةي بشكل ملحوظي لتغطية الطلب المحلي  مشيرا ضعف  الإنتاج الصناعي للبلاد.

"اعتقدنا منذ فترة طويلة ان القطاع الخاص سوف يشارك  في التنويعي ولكن الجزء  الأكبر من استثماراته  تم تحقيقها قطاعي في الخدمات والبناء و بنسبة ضئيلة في  الصناعة".

ويعتبر السيد بن مرادي بأن الصناعة الوطنية بقيت "بدائية"  مشيرا في هذا السياق إلى دراسة قامت بها  دائرته الوزارية أظهرت بأن قيمة عمليات الاستيراد التي تمت في 2017 من طرف 35  مؤسسة عضو في جمعية المنتجين الجزائريين للمشروباتي تتراوح بين 250 و 300  مليون دولار في مقابل صادرات لم تتجاوز قيمتها 12 مليون دولار.


 

إقرأ أيضا: تجارة : واردات قطع غيار السيارات لن يتم تعليقها


 

وفي هذا الإطاري يدعو الوزير إلى العمل تلقائيا على أساس ميزان العملة الصعبة  حسب فرع النشاط مما يسمح اندماجا وطنيا حقيقيا مثلما هو الحال في شعبة  الأدوية.

وقبل عشرين عاما، كانت الأدوية المستوردة تغطي 95 بالمائة من حاجيات السوق  الوطنيي مما دفع بالحكومة إلى تعليق رخص استيراد الأدوية عدا تلك التي تمنح  للصيدلية المركزية للمستشفيات أو هيئات عمومية أخرى.

وسمح هذا النظام بتشجيع الاستثمار في الصناعة الصيدلانية حيث يتم انتاج ما  قيمته 2 مليار دولار محليا مقابل أقل من 2 مليار دولار من الواردات، عملا أن  إجمالي الطلب في السوق يقدر ب4 مليار دولاري ي يضيف السيد بن مرادي معتبرا بأن  "الامور بدأت تتزن".

وأضاف: "حالياي تعد الجزائر البلد الذي يحصي أكبر عدد من مصانع الأدوية في  المنطقة. تجاوزنا تونس والمغرب (في الترتيب) ونحن قريبون من مصر".

وفي رده على سؤال حول رفع تعليق الاستيراد بغضون عامين إلى ثلاث اعوامي أوضح  الوزير بأن هذا القرار ينبثق من القانون المؤطر للتجارة الخارجية الذي ينص على  أنه في حالة تسجيل عجز تجاريي يمكن للحكومة اتخاذ تدابير وقائية من بينها  التعليق "المؤقت" للواردات.

كما أشار إلى ان المرسوم التنفيذي الذي ينص على تعليق استيراد 851 سلعة يوضح بأن المواد المعنية معلقة لدى الاستيراد "مؤقتا" إلى غاية استرجاع ميزان  المدفوعات لتوازنه.

كما سيتم الاعلان قريبا عن إجراءات أخرى تهدف إلى إعادة التوازن للميزانين، حسب الوزير.

و"يسمح إجراء تعليق الاستيراد بتحرير القدرات الانتاجية للمؤسسات الوطنية  علما بأن أغلبية المصانع الجزائرية توظف فقط 20 إلى 30 بالمائة من طاقاتها  الحقيقية حيث أن منتجاتهم النهائية أو المدخلات المستخدمة في عمليات الانتاج  لا تباع بالرغم من أسعارها التنافسية" وهي الوضعية التي تعرفها بعض الشعب على غرار الخزف والمشروباتي يؤكد السيد بن مرادي.

غير أنه أبدى أمله في ألا يلجأ المتعاملون مجددا إلى الاستيراد بعد رفع  التعليق معتبرا بأن الرهان الحقيقي يكمن في ترسيخ ثقافة استهلاك المنتج  المحلي.


 

إقرأ أيضا: منتجات معلقة عند الاستيراد: صدور المرسوم التنفيذي في الجريدة الرسمية


وصرح قائلا: "يجب أن نعي جيدا بأن النار تضرم في المنزل. فبغض النظر عن الميزان التجاري الطاقويي كل الشعب الأخرى تسجل عجزا. الحقوق الجمركية تتضمن  99 فصلا منها 95 بها عجز مع كل دول العالم بما فيها العربية. إذا لم نتخذ أي  إجراء، فإنه لن يتبق لدينا في خلال عامين إلى ثلاثة أعوام أية موارد مالية لاستيراد أي مادة بما في ذلك الحبوب. لقد فقدنا في ثلاث سنوات حوالي 50  بالمائة من احتياطاتنا للصرفي أي 44 مليار دولار".

وحول ما إذا كانت مدة التعليق كافية لتطوير وتنويع الانتاج المحلي،أجاب السيد بن مرادي بأن البلاد تملك حاليا أداة انتاجية لكنها غير مستغلة بالشكل الكافي، وبأن حمايتها عن طريق تدابير وقائية سترفع من وتيرتها.

"يجب على المؤسسات المحلية أن تعمل على إدماج جزء هام من مدخلاتها عن طريق  المنتجات محلية الصنع، وهذا ما نريده. ستشجع هذه الصدمة (عن طريق تعليق الاستيراد) المؤسسات الجزائرية على تطوير انتاجها وعلى استخدام المدخلات محلية  الصنع"، يضيف الوزير.

غير أنه في ذات الوقت، تستقبل وزارة التجارة طلبات حماية وطلبات رفع تعليق ويجري حاليا تقييم قائمة المواد المعنية بتعليق الاستيراد حيث سيتم إضافة مواد وحذف مواد أخرى، حسب السيد بن مرادي الذي أكد بأن الوزير الأول أحمد اويحي يتابع العملية بنفسه.

وعن سؤال يتعلق حول إمكانية ظهور حالات احتكار من طرف المنتجين الجزائريين في  ظل غياب منافسة المنتج الأجنبيي على حساب الجودة، رد بأن "السوق تعرف من قبل  وضعية احتكار من طرف المستوردين".


إقرأ أيضا: تأطير الواردات: فرصة كبيرة أمام المؤسسات الصناعية الوطنية


"لكننا سنعمل مع ذلك على منع ظهور أي احتكار، من خلال الهيئات المختصة مثل  المجلس الوطني للمنافسة. في كل الشعب الصناعية، هناك العشرات من المؤسسات  الجزائرية الناشطة. وعليه فإنه ستكون هناك منافسة في السوق. حالياي لا أعرف  قطاعا يتواجد به منتج محلي واحد فقط"، يضيف الوزير.

آخر تعديل على الإثنين, 05 شباط/فبراير 2018 10:38
تعليق الواردات: توفير 5ر1 مليار مليار دولار سنويا
  أدرج يـوم : الأحد, 04 شباط/فبراير 2018 17:55     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 236 مرة   شارك