القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

التمويل غير التقليدي إجراء يساهم في الحفاظ على حركية الاستثمار العمومي

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 26 كانون1/ديسمبر 2017 18:09     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 326 مرات
التمويل غير التقليدي إجراء يساهم في الحفاظ على حركية الاستثمار العمومي

الجزائر- اعتبر التمويل غير التقليدي  أحد الإجراءات  الرئيسية التي اتخذتها الحكومة سنة 2017 للحفاظ على حركية الاستثمارات العمومية  من خلال تمويل عجز ميزانية الدولة والدين العمومي الداخلي.

وأدت الأزمة المالية التي نجمت عن انخفاض أسعار النفط منذ يونيو 2014، بصفة خاصة، إلى استنفاد صندوق ضبط الإيرادات في  فبراير 2017، ما دفع الحكومة إلى إقرار هذا الإجراء الانتقالي.

ووفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ، اختار الجهاز التنفيذي في إطار خطة عمله التوجه نحو الاستدانة الداخلية  المباشرة للخزينة العمومية  لدى البنك المركزي، و ذلك خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، وبالتالي استبعاد اللجوء إلى الاستدانة الخارجية  و إقرار ضرائب جديدة.

و  أصبح استخدام التمويل غير التقليدي عمليا  بفضل  تعديل قانون القرض النقد ،موجه حصريا لتمويل الاستثمار في الوقت الذي تواجه فيه البنوك  نقصا حادا في السيولة.


اقرأ أيضا: مشروع قانون المالية 2018 : مساندة التدابير المقترحة و دعوة لتعزيز الرقابة على المال العام    


كما  يسمح هذا التمويل بدفع ديون المؤسسات العمومية عن طريق ضخ نحو 1.000مليار دينار في الشبكة البنكية .

وبالإضافة إلى ذلك، تم تغطية العجز المسجل في ميزانية 2017 بالكامل من خلال ضخ  570 مليار دينار جزائري  و هذا باللجوء إلى هذه الآلية المالية.

فضلا عن تغطية احتياجات الخزينة العمومية  فإن هذا التمويل سيسمح بسداد الدين العام الداخلي، بما في ذلك سندات للقرض الوطني للنمو الذي تم إقراره  سنة 2016، و السندات الصادرة في مقابل إعادة شراء ديون سونلغاز وتلك الصادرة لصالح سوناطراك لتعويض الفرق في أسعار الوقود المستورد والمياه المحلاة.

كما أنه يتيح للخزينة العمومية  تمويل الصندوق الوطني للاستثمار عن أساس مساهمة الدولة  في الاستثمار أو التمويل الطويل المدى لبرامج الاستثمار العمومي .

وإدراكا من الحكومة  بأن هذه الآلية المالية التي اعتمدت لمواجهة  الأزمة ليست حلا سحريا  للمشاكل الهيكلية التي يعاني منها للاقتصاد الوطني،  فإن مخطط عمل الحكومة المصادق عليه في عام 2017، يحرص على إقران هذا التمويل بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية العاجلة التي ينبغي أن تؤدي إلى تحسين نجاعة  الاقتصاد الوطني وقدراته التنافسية.

والهدف من هذه الآلية المالية ي الذي ستتولى هيئة مختصة مراقبتها   هو إعادة التوازن المالي لخزينة الدولة و كذا ميزان المدفوعات.

 

2017 .. سنة المسار  الميزانياتي

 

وفي انتظار تحقيق هذه الإصلاحات الهيكلية، عرفت  سنة 2017  الانطلاقة في مسار مالي يمتد إلى آفاق  2019  يهدف .إلى ترشيد النفقات العمومية وتحسين الموارد العادية.

وبعد عدة سنوات تم خلالها تسجيل زيادات متواصلة للنفقات  بتحفيز من ارتفاع مداخيل الجباية  النفطية، تعاملت الحكومة مع الوضع بعقلانية في تسيير الميزانية وحتى بالبراغماتية الميزانياتية .


اقرأ أيضا: المؤشرات الاقتصادية الداخلية والخارجية تثبت ان الجزائر تسير في الاتجاه الصحيح   


ومن ثم فقد حددت الحكومة هدفا مزدوجا من 2017 إلى 2019، أولا ترشيد و تسقيف النفقات إلى مستوى سنة  2015، أي 000 7 مليارات دينار، مع توقع زيادة سنوية تبلغ على الأقل 11% من عائدات الجباية  العادية.

وفي حين أن قانون المالية لعام 2016 توقع تراجع الإيرادات، فإن ميزانية عام 2017 ارتقبت زيادة  فيها  بنسبة 13%.

كما أن هذا  القانون اعتمد على سعر مرجعي لبرميل النفط في حدود 50 دولارا مقابل 37 دولارا منذ عام 2008 ولكن على الرغم من هذا الترشيد للميزانية، فإن الدولة لا تزال ملتزمة التزاما  راسخا بالحفاظ على النفقات الاجتماعية التي تواصلت خلال  2017 ، حيث بلغت  التحويلات الاجتماعية قرابة ربع الميزانية الإجمالية.

موازاة مع هذه الخطوات  واصلت الحكومة تنفيذ خارطة الطريق لاسترجاع  الأموال  العمومية ، بهدف ضمان استدامة النفقات، وضمان التوزيع العادل للتحويلات  الاجتماعية لصالح المواطنين ، وتحفيز النشاط الاقتصادي واستعادة التوازن  للميزانية على المدى المتوسطي وتحسين الإيرادات  الجبائية ، وإصلاح منظومة  الضرائب المحلية.

و بالإضافة إلى ذلك، تم اعتماد قانون جديد للجمارك لتعزيز المهمة الاقتصادية والأمنية لهذا الجهاز ي و تكييف مردود الجمارك مع التغيرات الجديدة للمشهد الاقتصادي الدولي، و هذا من خلال عدة محاور للإصلاح.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، تميز عام 2017 بصرامة السلطات في إدخال منتجات التمويل الإسلامي، حتى لو كان الإطلاق الفعلي لهذا النوع من المنتجات لا يزال ضعيف.

وبالإضافة إلى السيولة التي وفرها التمويل غير التقليدي، واصل بنك الجزائر تخفيض الاحتياطات الإجبارية للبنوك لتعزيز سيولتها، مما مكنها من خلق  347 مليار دينار من السيولة الإضافية في عام 2017.

و من ناحية أخرى و رغم الأزمة الاقتصادية، فان قروض الاستثمار الممنوحة من طرف البنوك لتمويل الاقتصاد عرفت ارتفاعا  قدره 7 بالمئة خلال السداسي الأول من سنة 2017.

و قامت البنوك العمومية  سنة  2017 بمسح 27 مليار دولار من ديون المؤسسات التي تم إنشاؤها في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب في حين أن المشاريع المسجلة في  هذه الآلية عرفت أيضا إعادة جدولة ديونها.

و في ما يخص احتياطات الصرف ، فقد انخفضت إلى مستوى أقل من  100 مليار دولار في نهاية 2017.

آخر تعديل على الأربعاء, 27 كانون1/ديسمبر 2017 11:43
التمويل غير التقليدي إجراء يساهم في الحفاظ على حركية الاستثمار العمومي
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 26 كانون1/ديسمبر 2017 18:09     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 326 مرة   شارك