القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

قانون المنافسة : ضرورة إعادة النظر في أغلب المواد لتحيينها و مطابقتها مع مستجدات الوضع الاقتصادي

  أدرج يـوم : الأربعاء, 20 كانون1/ديسمبر 2017 10:00     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 21 مرات
قانون المنافسة : ضرورة إعادة النظر في أغلب المواد لتحيينها و مطابقتها مع مستجدات الوضع الاقتصادي

  الجزائر- شدد رئيس مجلس المنافسة, عمارة زيتوني, يوم  الثلاثاء بالجزائر, على ضرورة  إعادة النظر في أغلب مواد الأمر 03-03 المتعلق  بالمنافسة بهدف تحيينها و مطابقتها مع المستجدات الحالية للظروف الاقتصادية  الوطنية و الدولية, و كذا تكييفها مع مضمون الدستور الجديد الذي كرس مبادئ  المنافسة النزيهة في السوق.

و قال السيد زيتوني لـ(وأج) على هامش يوم دراسي نظمه المجلس حول "دور  المنافسة في حماية القدرة الشرائية و المحافظة و خلق مناصب العمل" أنه "من  الضروري تعديل حوالي 70 بالمائة من مواد الامر 03-03 المتعلق بالمنافسة بهدف  تحيينها و مطابقتها مع المستجدات الحالية للظروف الاقتصادية الوطنية و  الدولية, و كذا تكييفها مع مضمون الدستور الجديد الذي كرس مبادئ المنافسة  النزيهة في السوق".

و اشار المسؤول أن مجلس المنافسة قد أبلغ السلطات العمومية "بالصعوبات التي  تلقاها وبنقائص هذا القانون" مستندا الى دراسة قام بها خبراء اوصت بضرورة  مراجعة النص التشريعي الساري, مشيرا كذلك الى ضرورة مطابقته مع مضمون الدستور  الجديد  الذي كرس مبدأ  حرية الاستثمار والتجارة من خلال منع الاحتكار  والمنافسة غير الشريفة و عدم التمييز بين المؤسسات العمومية والخاصة و كذا  حماية حقوق المستهلك.

و أكد  السيد زيتوني أن القانون الساري حاليا "يتضمن الكثير من الفراغات  القانونية و المواد المتناقضة ما يجعل تطبيقه في ارض الواقع صعب جدا", مقترحا  في هذا الصدد "إعادة تحيين بعض المواد و مراجعة البعض الأخر و كذا إدراج مواد  جديدة لمعالجة هذه الاختلالات".

و بخصوص اليوم الدراسي قال السيد زيتوني أن اختيار الموضوع "فرضه السياق  الاقتصادي الحالي و الازمة الناتجة عن تراجع اسعار النفط", مضيفا أن الهدف منه  هو محاولة المجلس المساهمة في النقاش الجاري حول "كيفية الخروج من الأزمة   بأسرع وقت و باقل ضرر ممكن".

و شدد المسؤول على ان "التطبيق الصارم لقواعد المنافسة النزيهة يشكل محركا  لدفع حركية الاقتصاد الوطني و كذا المؤسسة من ناحية النمو و خلق مناصب العمل و  حماية القدرة الشرائية للمواطن بفرض استقرار الاسعار و تموين كافي من السلع في  السوق و كذا نوعية جيدة في السلع و الخدمات".

من جهته, اعتبر الخبير الاقتصادي محمد شريف بلميهوب, أن المناخ الاقتصادي  الحالي في الجزائر "غير تنافسي بما يكفي", مستدلا بنظام رخص الاستيراد الذي  يعتبره "محددا للمنافسة" و هذا بالنظر لاحتكار الاستيراد من قبل مجموعة صغيرة  من المتعاملين و كذا البيروقراطية التي يفرضها الحصول على هذه الرخص, مضيفا أن  نظام المناقصات في الاستيراد "كان سيكون أحسن و اكثر تنافسية".

و في مداخلته حول  منافسة الاقتصاد الموازي, اعتبر مدير البحث و رئيس قسم  التنمية البشرية و الاقتصادية الاجتماعية  بمركز البحث في الاقتصاد التطبيقي  من اجل التنمية, محمد صايب ميسات, أن الاقتصاد الموازي هو ظاهرة توجد في كل  الاقتصادات العالمية, حتى الأكثر تطورا منها, و رغم مساوئه في مجالات  التهرب  الضريبي و الجباية الا انه يبقى خلاق لمناصب العمل و يساهم بشكل كبير في  الناتج الداخلي الخام في كبرى البلدان.

و كشف المتدخل ان مركز البحث في الاقتصاد التطبيقي من اجل التنمية قد باشر  منذ حوالي سنة بإجراء دراسة حول الاقتصاد الموازي بالجزائر لتحديد حجمه و  طبيعته و اسبابه ما سيساعد حسبه في فهمه و توفير آليات التحكم فيه, مضيفا ان  نتائج هذه الدراسة سيتم الكشف عنها لاحقا.

للذكر يعتبر مجلس المنافسة الذي تأسس في 1995 و تمت إعادة تفعيله في 2013 بعد  عشر سنوات من التوقف , سلطة ادارية مستقلة تنشط باسم الدولة ولصالحها لفرض  احترام قواعد المنافسة.

و يمارس المجلس ثلاثة أنواع من المهام تتمثل في مهام مراقبة المشاورات  الاقتصادية و المهام الاستشارية و مهمة معاقبة الممارسات المقيدة للمنافسة.

ومن صلاحيات المجلس ايضا اتخاذ الاجراءات اللازمة في شكل تدابير  تنظيمية و  توجيهات او مراسيم و التي تصدر  في النشرية الرسمية للمنافسة.

فضلا عن ذلك يمكن  للمجلس طلب خدمات الخبراء و الاستماع الى كل شخص يمكن يقدم  للمجلس معلومات. كما يمكن للمجلس اخطار المصالح المكلفة بالتحقيقات الاقتصادية  خصوصا تلك التابعة لوزارة التجارة لطلب اجراء تحقيق او معاينة حول المسائل  المرتبطة بالقضايا التي تدخل ضمن صلاحياته .

كما يمكن للمجلس التدخل في حالة التأكد من حدوث سلوكات مقيدة للمنافسة و  اتخاذ الاجراءات اللازمة لوضح حد لها.

ويتكون المجلس من 12 عضوا منهم 6 شخصيات و خبراء ذوي كفاءات في مجال المنافسة  و التوزيع و الاستهلاك و الملكية الفكرية و 4 مهنيين من قطاعات الانتاج و  التوزيع والصناعة التقليدية و الخدمات و المهن الحرة و ممثلين اثنين لجمعيات  المستهلكين.

وفي الجزائر هناك خمس ممارسات تعتبر كممارسات محددة للمنافسة منها التوافق  والاعمال التشاورية عندما تهدف الى منع او الحد من المنافسة (تقاسم حصص السوق  او مصادر التموين و تحديد الاسعار و هوامش الربح...) وسوء استعمال حالة  السيطرة على السوق او احتكاره و حصرية  ممارسة نشاط ما وسوء استغلال مؤسسة  لحالة تبعية زبون او ممون (رفض البيع و البيع المشروط...).

 

ومن بين الممارسات التي تمس بمبدأ المنافسة تطبيق اسعار منخفضة بالمقارنة مع  تكاليف الانتاج او التسويق في حال كان ذلك يعرقل مؤسسة اخرى .

آخر تعديل على الأربعاء, 20 كانون1/ديسمبر 2017 10:14
قانون المنافسة : ضرورة إعادة النظر في أغلب المواد لتحيينها و مطابقتها مع مستجدات الوضع الاقتصادي
  أدرج يـوم : الأربعاء, 20 كانون1/ديسمبر 2017 10:00     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 21 مرة   شارك