القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

الميناء التجاري للوسط بشرشال: توقع توفير 200 ألف منصب عمل

  أدرج يـوم : الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 18:46     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 519 مرات
الميناء التجاري للوسط بشرشال: توقع توفير 200 ألف منصب عمل

تيبازة - كشفت مصالح مديرية الأشغال العمومية بولاية تيبازة في عرض قدم اليوم الأربعاء بخصوص مشروع الميناء التجاري للوسط بمنطقة الحمدانية بشرشال غربي الجزائر العاصمة توقع استحداث 200 ألف منصب عمل فيما يرتقب انطلاق الأشغال نهاية ثلاثي السنة المقبلة.

وجاء في عرض المشروع بمناسبة المجلس الولائي التنفيذي المنعقد لدراسة قطاع النقل والأشغال العمومية برئاسة والي تيبازة موسى غلاي أنه يتوقع أن يوفر هذا  المشروع الاستراتيجي الضخم 200 ألف منصب عمل مباشرة و غير مباشرة على اعتبار أنه يحتوي على مناطق صناعية تتربع على مساحة 2000 هكتارا.

كما سيسمح المشروع بإعادة هيكلة الشبكة الصناعية و التجارية الوطنية ناهيك عن  ما سيترتب عنه من ديناميكية ايجابية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط و كذا مناطق  شمال إفريقيا و غرب و وسط القارة حسب نفس الدراسة التي عرضت لأول مرة بحضور ممثلي وسائل الإعلام الوطنية.

و استنادا للدراسة التي أنجزها مكتب دراسات من كوريا الجنوبية ينتظر من ميناء الوسط بالحمدانية الذي يعد من بين أهم المنشئات البحرية بالمنطقة أن يصبح من  بين ال30 ميناءا تجاريا عبر العالم الذي يعرف نشاطا كثيفا في نقل الحاويات  فيما ستسمح المنشئات الفنية برسو اكبر باخرة تجارية بالعالم بحمولة 240 الف طن  حيث لا تتعدى الطاقة الحالية لموانئ الجزائر ال30 ألف طن.

و بالمناسبة أعلن الوالي موسى غلاي أنه يتوقع انطلاق أشغال هذا المشروع نهاية  الثلاثي الأول من سنة 2018 كأقصى حد مبرزا أن مؤسسات الإنجاز المكلفة بتجسيد  المشروع قد تم تنصيبها مؤخرا و تعمل حاليا على إنجاز قاعدة الحياة لفائدة  العمال إلى جانب شروع ذات المؤسسات في اقتناء التجهيزات.

كما كشف ذات المسؤول في رده عن سؤال لواج عن الانتهاء من ملف نزع الملكية من أجل الشروع في إنجاز الطريق السريع الخاص بميناء الحمدانية و كذا شبكة السكة  الحديدية المتعلقة بذات المشروع من أجل ربطهما بشبكة الطرقات السيارة الوطنية  و كذا شبكة السكك الحديدية مبرزا أن الدراسات التقنية و الإجراءات الإدارية  تعرف مراجل "متقدمة جدا."

و كان الوالي قد أعلن في تصريح سابق لواج أن السلطات العمومية خصصت شطر أول  يقدر ب1ي5 مليار دينار كتعويض عن نزع الملكية المتعلقة بمشروع الميناء التجاري  للوسط بالحمدانية شرقي شرشال فسما أحصي أزيد من 300 عائلة معنية بالترحيل.

وأضاف يومها انه تم علي مستوى مختلف مصالح الولاية المعنية بملف المشروع  تحديد المواقع العقارية المرشحة لاحتضان المشروع معلنا في السياق أن حتى  قرارات التعويض يجري حاليا التحضير لها.

و ردا على بعض الأصوات المشككة في جدية المشروع أكد الوالي أن الوزير الأول  أحمد أويحيى يتابع شخصيا من خلال مجلس وزاري مصغر التطورات و مختلف مراحل  إطلاق المشروع موضحا انه (مشروع) إستراتيجي يتطلب دراسات دقيقة و معقدة و تفصيلية قبل الفصل نهائيا في الدراسات.

وسيخصص هذا الميناء الذي يعد من بين أهم المشاريع الحالية بالجزائر بقيمة  استثمار تقدر ب3ي3 مليار دولار للشحن العابر و إعادة الشحن و ذلك من خلال  تدعيمه بإمكانيات ضخمة و ربطه بشبكة الطريق السريعة و السكك الحديدية ما يؤهله مستقبلا إلى نقل السلع إلى إفريقيا ما يبرز أهمية المشروع.

و في سياق الحديث عن أهمية المشروع كشف الوالي في رسالة تطمين لتبديد مخاوف  السكان عن إحصاء نحو 320 بيت عائلي يقع بالموقع العقاري الذي سيحتضن المشروع  ستتكفل الدولة بترحيلهم إلى سكنات لائقة.

وطمأن في هذا الصدد السكان بأنهم غير معنيين في المراحل الأولى من انطلاق  الأشغال بالترحيل مشيرا الي أن السلطات العمومية لها متسع من الوقت لانجاز  سكنات.


 

إقرأ أيضا: نقل: زعلان يعاين عمليات التحضير لانطلاق مشروع الميناء التجاري للوسط بالحمدانية


وبعد أن أكد أن التعويضات المالية ستطبق وفقا لأسعار السوق طمأن الوالي غلاي  السكان الذين ابدوا في العديد من المناسبات مخاوف من "تشريدهم" قائلا: "  العائلات التي لا تملك عقود تثبت ملكيتها للسكنات ستتكفل السلطات العمومية  بترحيلهم و لن تتخلى عنهم".

وشدد أن مصالح الولاية قامت في عمل "استباقي و استشرافي" بتحديد وعاء عقاري  يقع بمحيط الميناء لإنجاز سكنات لفائدة السكان المعنيين بالترحيل قبل أن يؤكد  أن المشروع الذي يحرص عليه رئيس الجمهورية و يشدد عليه في كل مناسبة يأخذ بعين الاعتبار كل المعطيات بما فيها عدم المساس باستقرار السكان.

وبخصوص المعالم الأثرية المتواجدة بمحيط موقع إنجاز الميناء جدد الوالي  التأكيد على انه تم الاتفاق مع المجمع المكلف بانجاز المشروع على إدماج تلك  المواقع في المشروع دون المساس بها تماما مثلما حدث مع الآثار التي اكتشفت بمشروع ميترو الجزائر بمنطقة ساحة الشهداء. كما كشف عن اتفاق وزارة القطاع مع  ذات المجمع و بصفة مجانية على استخراج مدافع و عددها 6 تقع بأعماق البحار تعود  للفترة العثمانية.

ودون أن يعطي تاريخ لانطلاق أشغال الإنجاز أكد مسؤول الهيئة التنفيذية أن  "لا رجعة عن المشروع" معلنا في ذات السياق أن وزارة الأشغال العمومية والنقل  بصدد التحضير لإطلاق مناقصة دولية لمراجعة الدراسة الأولية بعد إبداء بعض التحفظات.

و كتداببر ملموسة للشروع في تجسيد المشروع قال الوالي انه تم تحديد وعاء  عقاري يقدر بنحو 12 هكتارا لتنصيب تجهيزات المجمع المكلف بالإنجاز حيث شرع في  استحضار آليات المجمع على ان تصل قريبا تجهيزات و آليات أخرى بعد شحنها مؤخراً من الصين.

وموازاة مع التدابير المتخذة أعلن المسؤول عن المصادقة على الدراسة المتعلقة  بإنجاز طريق سيار خاص بالميناء لربطه بالطريق السيار شرق غرب على مستوي واد جر  بالعفرون على امتداد 42 كلم طولي و من ثمة ربطه بالطريق المزدوج شمال جنوب العابر للصحراء على أمل أن يكون بوابة إفريقيا.

كما تمت أيضاً المصادقة على مشروع إنجاز السكة الحديدة ميناء الحمدانية للوسط لربطه بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية على مستوي محطة العفرون بولاية البليدة  مرورا بمدينة احمر العين بتيبازة حسب ذات المسؤول الذي أكد أنها كلها تجهيزات ومشاريع ستعود بالفائدة لولاية تيبازة.

وكان المجمع العمومي الوطني لمصالح الموانئ وشركتان صينيتان قد وقعوا يوم 17  يناير الماضي بالجزائر وفقا لقاعدة 49/51 بالمائة على مذكرة تفاهم لإنجاز  مشروع الميناء التجاري الجديد حيث تنص الوثيقة على إنشاء شركة تخضع للقانون الجزائري تتكون من المجمع الجزائري السالف الذكر وشركتان صينيتان (شركة الدولة  الصينية للبناء والشركة الصينية لهندسة الموانئ).

وتقدر تكلفة المشروع الذي لن يكلف خزينة الدولة أعباء مالية 3ر3 مليار دولار  إذ سيتم تمويله في إطار قرض صيني على المدى الطويل على أن يتم إنجازه في غضون  سبع سنوات و يرتقب أن يدخل الخدمة تدريجيا في غضون 4 سنوات مع دخول شركة صينية (موانئ شنغهاي) التي ستضمن استغلال الميناء حسب ما صرح به مدير التجارة  البحرية والموانئ بوزارة النقل يوم توقيع مذكرة التفاهم.

يذكر أنه تم الموافقة على إنجاز مشروع الميناء التجاري الجديد من طرف مجلس  الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليفة خلال ديسمبر  2015.

وتوصلت الدراسات التقنية لتحديد موقع انجاز ميناء جديد في المياه العميقة  إلى اختيار موقع الحمدانية شرق مدينة شرشال الذي سيسمح بإنشاء ميناء بعمق 20  مترا والحماية الطبيعية لخليج واسع.


 

إقرأ أيضا: الحكومة متمسكة بمشروع الميناء التجاري للوسط بالحمدانية بشرشال


وسيوجه الميناء المستقبلي إلى التجارة الوطنية عن طريق البحر كما سيكون محورا  (للمبادلات على المستوى الإقليمي).

كما سيحوي على 23 رصيفا يسمح بمعالجة 5ر6 مليون حاوية و7ر25 مليون طن من  البضائع سنويا كما سيكون ميناء الحمدانية قطبا للتنمية الصناعية حيث سيربط  بشبكات السكة الحديدية والطرق السيارة و سيستفيد في جواره المباشر من موقعين  بمساحة 2.000 هكتار لاستقبال مشاريع صناعية.

 

وخلال مجلس وزراء انعقد ديسمبر 2015 كلف رئيس الجمهورية الحكومة بتنفيذ  المشروع في إطار شراكة تجمع- في إطار قاعدة 51/49 بالمائة- بين مؤسسات جزائرية  عمومية وخاصة وشريك أجنبي معترف به وقادر على المساهمة في تمويل هذه المنشأة  وتسييرها مستقبلا.

الميناء التجاري للوسط بشرشال: توقع توفير 200 ألف منصب عمل
  أدرج يـوم : الأربعاء, 13 كانون1/ديسمبر 2017 18:46     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 519 مرة   شارك