القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

ارتفاع الأسعار لا علاقة له  بعملية طبع النقود التي لم يشرع فيها بعد  

  أدرج يـوم : الأحد, 10 كانون1/ديسمبر 2017 15:27     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 373 مرات
ارتفاع الأسعار لا علاقة له  بعملية طبع النقود التي لم يشرع فيها بعد  

الجزائر - قال وزير المالية عبد الرحمن راوية اليوم الأحد ان الارتفاع الذي تشهده اسعار المواد الاستهلاكية لا علاقة له بعملية  طبع النقود في إطار التمويل غير التقليدي و التي لم يتم الشروع فيها بعد.   

وأضاف الوزير في تصريح للصحافة على هامش عرضه لنص مشروع قانون المالية ل  2018  خلال جلسة علنية بمجلس الأمة و في رده على سؤال حول علاقة ارتفاع أسعار  المواد الاستهلاكية بطبع النقود أن هذا الارتفاع لا علاقة له  بطبع النقود،  قائلا "مازلنا لم نطبع بعد".

وأوضح في هذا الاطار ان هذا الارتفاع  "ناجم ربما عن تجاوزات بعض التجار"  متمنيا ان تلعب الرقابة دورها في هذا ا المجال.

و حول حجم الاموال التي سيتم طبعها في اطار ألية التمويل غير التقليديي قال  انها ستكون بحجم "570 مليار دينار في 2017 و 1800 مليار دينار في 2018 ".

و في عرضه لمشروع قانون المالية ل 2018 بمجلس الامة ي قال السيد راوية أن هذا  النص يندرج ضمن استمرارية مجهودات دعم النمو و المحافظة على التوازنات  الاقتصادية الكبرى للبلاد استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية.


 

إقرأ أيضا: راوية يقدم مشروع قانون المالية 2018 أمام مجلس الأمة


و أكد ان هذا المشروع تم تحضيره في "سياق خاص" يتميز على الصعيد الداخلي  "باستمرار الضغوطات المالية" و على الصعيد الخارجي بعدم استقرار اسواق النفط  على الرغم من اتفاق الجزائر القاضي بتخفيض انتاج النفط و الذي تم تمديده الى  غاية ديسمبر 2018.

و في معرض شرحه للوضع الاقتصادي الداخلي ي قال الوزير أن انخفاض أسعار النفط  في الأسواق العالمية أثر على الاقتصاد الوطني مما أدى الى تقلص الموارد  المالية و وضع خزينة الدولة تحت الضغط و عليه يجب على اقتصادنا مواجهة العديد  من التحديات في سياق تقلص السيولة البنكية و استنفاذ الادخار العمومي ابتداءا  من فبراير 2017 و كذا انكماش احتياطات الصرف. 

من جهة اخرى،  أضاف الوزير أن الوضعية تقتضي الحفاظ على مستوى مقبول من النمو  لضمان التكفل الملائم بالطلب الاجتماعي و خلق فرص عمل كافية مع ضمان خدمة  عمومية ملائمة. 

وأوضح ان اساسيات الاقتصاد الوطني الى نهاية اوت 2017 تتمثل في زيادة في سعر  النفط الجزائري و الذي وصل الى متوسط السعر 6ر50 دولار للبرميل و تحسن نسبي في  صادرات المحروقات و التي بلغت 3ر21 مليار دولار و انخفاض طفيف في واردات السلع   مما ادى الى تباطؤ في عجز الميزان التجاري الذي انتقل من 4ر11 مليار دولار  الى 1ر7 مليار دولار في نهاية اوت 2017.

كما تم تسجيل تباطؤ في التضخم حيث وصل حسب السيد راوية الى 7ر5 في المئة في  نهاية اوت 2017 مقابل 5ر6 في المئة من نفس الفترة في 2016. 

وفيما يخص عجز الخزينة قال انه عرف انخفاضا في نهاية جوان 2017 الى ما يقارب  380 مليار دج مقابل 1969 مليار دينار الى نهاية يونيو 2016 و ذلك تحت التأثير  المشترك لارتفاع ايرادات الميزانية و انخفاض النفقات.

ونظرا لتطور العوامل الاقتصادية و المالية الكلية ل 2017, و كذا توقعات  النمو الاقتصادي العالمي و سلوك السوق النفطية, تم إعداد مشروع قانون المالية  2018 وفق سعر مرجعي لبرميل البترول الخام بقيمة 50 دولار أمريكي خلال الفترة  2018-2020 و سعر السوق لبرميل النفط الخام بقيمة 50 دولار للبرميل في 2018 و  55 دولار للبرميل في 2019 و 2020. أما سعر صرف الدينار الجزائري فيتوقع  المشروع انه سيبلغ 115 دينار/دولار كمتوسط سنوي خلال الفترة 2018-2020.

وفيما يتعلق نسبة التضخم فان مشروع قانون المالية ل 2018 يرتقب أن يكون  ب  5ر5 في المائة في 2018 و 8ر4 بالمئة في 2019 و 5ر3 في المائة في 2020. 

من جهة أخرى, قال السيد راوية ان المؤشرات الاقتصادية الكلية و المالية  الاخرى ستعرف تطورات حيث أنه من المنتظر وصول صادرات المحروقات الى 4ر34 مليار  دولار في 2018 و 3ر38 مليار دولار في 2019 و 5ر39 مليار دولار في 2020. 

أما بالنسبة للواردات من السلع فمن المتوقع بلوغها 6ر43 مليار دولار في 2018  و 4ر41 مليار دولار في 2019 و 9ر40 مليار دولار في 2020.

كما يتوقع بلوغ أرصدة ميزان المدفوعات لفترة 2018-2020 الى -9ر11 مليار دولار  في 2018 و -5ر5 مليار دولار في 2019 و -5ر3 مليار دولار في 2020. 

و بالنسبة لتطور ميزانية الدولة خلال الفترة 2018-2020 ي قال الوزير أن هذه  الاخيرة تندرج ضمن استمرارية المسعى المنصوص عليه في قانون المالية ل 2017 ، مؤكدا أن استراتيجية الميزانية على المدى المتوسط ترتكز على التحكم في الانفاق  العام مقرونة بتطور تدريجي للإيرادات الجبائية .

وأضاف انه يتوقع زيادة طفيفة في ميزانية التسيير خلال هذه الفترة و ستنتقل  نسبة تغطية نفقات التسيير من الايرادات العادية من 73 في المائة في 2016 الى  86 في المائة في 2018 لتصل الى 90 في المائة في  2020ي كما يتوقع ارتفاع هام  في نفقات التجهيز بزيادة حولي 60 بالمائة في 2018 و يتوقع انخفاضها بنسبة 31  بالمائة في 2019 ثم بنسبة 7 بالمئة في 2020.

 

            =عجز الخزينة سيصل الى 55 مليار دينار فقط في 2020  =

 

ومن جهة اخرى، سيشهد عجز الخزينة اتجاها تنازليا منتقلا من 2344 مليار دينار  في 2016 الى 1963 مليار دينار في 2018 ليصل الى 55 مليار دينار فقط في 2020. 

و ستتم تغطية عجز الخزينة اساسا باللجوء الى التمويل غير التقليدي اضافة الى  فوائض القيمة التي يتم صبها في صندوق ضبط الايرادات مذكرا ان احتياجات التمويل  ل 2017 تصل الى 570 مليار دينار و 1815 مليار دينار في 2018 و 580 مليار دينار  في 2019ي يضيف الوزير.

وأشار في هذا الصدد انه نظرا للعجز الطفيف الذي سيسجل في 2020 فيتوقع ان "لا  تضطر الخزينة الى اللجوء الى اي تمويل". 


 

إقرأ أيضا: الخزينة العمومية بحاجة إلى 570 مليار دينار لتغطية عجزها المالي إلى غاية نهاية 2017


وبخصوص التدابير المتضمنة في مشروع القانون و الهادفة لتحسين ايرادات الدولة  , ذكر الوزير انه تم تأسيس رسم اضافي على منتجات التبغ التي يتم اصدارها  للاستهلاك في الجزائر و التي تقدر تعريفته ب 11 دج لكل علبة.   

كما يتضمن المشروع اقتراحا لرفع معدلات الضرائب على المنتجات النفطية و تأسيس مساهمة تضامنية على عمليات الاستيراد مقتطعة من طرف الجمارك لفائدة الصندوق  الوطني للتقاعد و توسيع فرض الضرائب على فوائض القيمة المحققة بما في ذلك على  المساكن الرئيسية, باستثناء المساكن الجماعية التي تشكل الملكية الوحيدة والمسكن الرئيسي.

للتذكير،  كانت اللجنة الاقتصادية و المالية للمجلس الشعبي الوطني قد اقترحت حذف مقترح الضريبة على الثروة و تمت المصادقة على هذا التعديل من طرف الاغلبية  المطلقة لنواب المجلس الشعبي الوطني.

من جانبه، جاء في التقرير التمهيدي للجنة الشؤون الاقتصادية لمجلس الامة ان  اعضاءها تساءلوا لدى اجتماعهم بوزير المالية عن عدة مسائل من بينها اسباب  الغاء الضريبة على الثروة.

و قد استخلصت اللجنة من ردود الوزير عدة توضيحات من بينها التدابير المتخذة  بخصوص مكافحة التهرب الضريبي و التي ترتكز على تعزيز المصالح المكلفة بالرقابة  و تحسين التنسيق بين كل القطاعات الوزارية فضلا عن المتعاملين الاقتصاديين وعصرنة الخدمات و كذا استهداف افضل لمصالح الجباية من خلال تركيزها على مواطن  الخطر.

وعن تساؤل لاعضاء اللجنة حول مبلغ 400 مليار دينار بعنوان تسوية المستحقات  التي تحتفظ بها الدولة ي جاء في التقرير" ان الامر يتعلق لا سيما بالديون التي هي على عاتق الدولة و التي بدأت تطرح بشدة ابتداءا من 2016 ".

وبخصوص اعادة تقييم مشاريع التجهيز العمومي، جاء في التقرير ان الوزير اكد  على اتخاذ تدابير في السنوات الاخيرة سمحت بتقليص عمليات اعادة التقييم مضيفا  ان هذا المجهود متواصل الى غاية اليوم.

 

من جهته،  قال رئيس مجلس الامة، عبد القادر بن صالح أن مشروع قانون المالية  ل 2018 مهم لكونه يعد قانونا محوريا من شانه رسم معالم سياسة البلاد  الاقتصادية و المالية للسنة المقبلة مضيفا ان هذا النص يعتبر اطارا مرجعيا  اساسيا للحكومة يكرس مضمونه التوجيهات والتدابير التي وضعها حيز التطبيق للسنة  المالية ل 2018.

آخر تعديل على الأحد, 10 كانون1/ديسمبر 2017 17:06
ارتفاع الأسعار لا علاقة له  بعملية طبع النقود التي لم يشرع فيها بعد  
  أدرج يـوم : الأحد, 10 كانون1/ديسمبر 2017 15:27     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 373 مرة   شارك