القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

صناعة ثقافية: التكتلات العنقودية كعنصر لتوفير مناصب الشغل

  أدرج يـوم : الأربعاء, 15 تشرين2/نوفمبر 2017 09:21     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 372 مرات
صناعة ثقافية: التكتلات العنقودية كعنصر لتوفير مناصب الشغل

الجزائر - شكل تطوير التكتلات العنقودية في الصناعات  الثقافية والابداعية جنوب البحر المتوسط محور ندوة نظمتها يوم الثلاثاء  وزارة الصناعة و المناجم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والاتحاد من أجل المتوسط بحضور وزير الشؤون الخارجية, عبد القادر مساهل و وزير  الصناعة و المناجم, يوسف يوسفي و وزير الاتصال, جمال كعوان.

و تندرج هذه الندوة التي تدوم يومين بحضور وزراء الصناعة و ممثلين مؤسساتيين للبلدان المتوسطية و المفوضية الاوروبية و كذا ممثلين عن القطاع الخاص  والمجتمع المدني والجامعة و شركاء التعاون الدولي في اطار مشروع "متوسط مبدع:  تطوير التكتلات العنقودية في الصناعات الثقافية و الابداعية جنوب البحر  المتوسط".

و تعتبر التكتلات العنقودية فضاء للتشاور يجمع كافة الفاعلين المعنيين بفرع  من النشاط (من منتجين و حرفيين و جامعيون...) تسمح بتوحيد الجهود من اجل  الابتكار و تنافسية المنتوج.

و في هذا الصدد, اكد السيد يوسف يوسفي في مداخلته على الاثار الايجابية  للإبداع و التكتلات على التنمية الاقتصادية المحلية والمستدامة و كذا توفير  مناصب الشغل في جنوب المتوسط.

 

 

وبخصوص هذه الندوة, أوضح الوزير انها تتمحور حول مشروع "متوسط مبدع" الذي  يسعى إلى اختيار المناطق التي تتوفر على امكانيات كبيرة من اجل تطورها ضمن  التكتلات العنقودية و ذلك في اطار الاداة الاوروبية للجوار و الشراكة.

و يحظى هذا المشروع بمساهمة مالية من الاتحاد الاوروبي (5 مليون اورو) و من  الوكالة الايطالية للتعاون و التنمية (600.000 اورو).

وفي هذا السياق, ذكر السيد يوسفي بان هذا المشروع يهدف الى تعزيز الطاقات  الاقتصادية ل13 تكتلا في الصناعات الثقافية و الابداعية بجنوب المتوسط  (الجزائر و تونس و المغرب و مصر و الاردن و فلسطين و لبنان).

و قامت الجزائر في اطار هذا المشروع الذي انطلق في سنة 2014 على غرار تلك  البلدان الجنوب المتوسطية بوضع خارطة وطنية تقترح 17 تكتلا تمت المواقفة على  اكتلين  نموذجيين و هما تكتل الحلي بباتنة و تكتل النحاسيات بقسنطينة.

و يشكل تكتل الحلي صانعي المجوهرات بمنطقة الاوراس المتخصصين في انتاج الحلي  الشاوية منذ القدم.

كما تمت في اطار هذا المشروع اقامة شراكتين الاولى مع المدرسة التقنية للحلي  و الاخرى مع الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب و المعادن الثمينة (أجينور)  وذلك من اجل تسهيل الحصول على المواد الاولية.

و فيما يخص تكتل قسنطينة فيتعلق بصناعة النحاسيات المنتجة في هذه المنطقة و  ذلك منذ القرون الوسطى والتي تجمع كافة العناصر الثقافية لجميع الحضارات التي  تعاقبت على المنطقة. و قد سمح الدعم الذي حظي به هذا المشروع بتحسين الأداء  التجاري للمؤسسات بنسبة 82 %.

 

 

في هذا الصدد, اكد السيد يوسف يوسفي ان تحسين مناخ الاعمال و ترقية روح  المقاولاتية لدى النساء والشباب و تطوير المبادرة و الابتكار من شانه السماح  بإنشاء سوق أورو-متوسطية كبيرة للمنتجات الصناعية.

و من جهته ابرز السيد مساهل الجهود التي تبدلها الجزائر في اطار برنامج رئيس  الجمهورية و مخطط عمل الحكومة لجعل المؤسسة الوطنية (العمومية و الخاصة) في  قلب التنمية الاقتصادية.

وذكر بان الهدف المتوخى من هذه البرامج هو بعث الاقتصاد الوطني و تشجيع  الاستثمار خارج المحروقات.

واعتبر مساهل ان توفير الظروف المشجعة على الاستثمار الاجنبي المباشر  لاسيما المنتج تمثل انشغالا أساسيا بالنسبة للعمل الخارجي للدبلوماسية  الاقتصادية للجزائر, مشيرا الى أن هذه الندوة تعقد عشية قمة الاتحاد  الافريقي-الاتحاد الاوروبي المقررة يومي 29 و 30 نوفمبر الجاري بأبيدجان  (كوديفوار).

و تتمحور هذه الندوة الاقليمية حول نتائج عامة و ابراز صدى التجارب و افضل  الممارسات المستخلصة من مشروع  "البحر المتوسط المبدع".

وعلى ضوء تقييم الأثار  في اطار هذا المشروع, يتعلق الامر بتقديم توصيات  و اعداد خرائط طريق.

و في هذا السياق, اكدت المديرة الرئيسية لدعم اعداد السياسات والبرامج  بمنظمة الامم المتحدة من اجل التنمية الصناعية, السيدة حيدرة ان برنامج "البحر  المتوسط المبدع"  الذي يشهد سنته الرابعة يرمي الى المساهمة في تقدم و تطوير  التكتلات العنقودية لصالح اقتصادات كل البلدان الاعضاء و يدها العاملة لاسيما  الشباب و النساء.

و اكدت ذات المسؤولة اعتمادا على احصائيات 2015  ان قطاع الصناعات  الابداعية يكتسي أهمية بالغة كون عدد مناصب الشغل التي يوفرها في العالم  يتجاوز مجموع صناعات السيارات في المانيا و اليابان و الولايات المتحدة.

و من جهته, ألح ممثل الاتحاد من اجل المتوسط, صديقي عموش على الدور الذي  يجب ان يلعبه هذا البرنامج في اقرار اندماج اقتصادي حقيقي في منطقة جنوب  المتوسط الذي يبقى ضعيفا.

و اعتبر ان المبادلات التجارية التي لا تتجاوز 1 بالمائة بين بلدان جنوب  المتوسط تظهر نقص الاندماج, في حين ان المبادلات ما بين بلدان الضفة الجنوبية  للحوض المتوسط و بلدان الشمال اكثر بكثير. 

و بالإضافة الى التكتلات العنقودية في قطاع الثقافة و الصناعة التقليدية  و التصميم يوجد في الجزائر تكتلات عنقودية عملية في قطاع الصناعة منها  الميكانيكا الدقيقة و الكيمياء و السيارات.

آخر تعديل على الأربعاء, 15 تشرين2/نوفمبر 2017 10:50
صناعة ثقافية: التكتلات العنقودية كعنصر لتوفير مناصب الشغل
  أدرج يـوم : الأربعاء, 15 تشرين2/نوفمبر 2017 09:21     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 372 مرة   شارك