القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

مشروع قانون المالية ل2018 يأتي في "ظرف صعب" لدعم النمو والمحافظة على القدرة الشرائية للأسر

  أدرج يـوم : الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 17:18     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 121 مرات
مشروع قانون المالية ل2018 يأتي في "ظرف صعب" لدعم النمو والمحافظة على القدرة الشرائية للأسر

الجزائر - قال وزير المالية، عبد الرحمن راوية، اليوم بالجزائر أن مشروع قانون المالية ل سنة 2018 يأتي في "ظرف صعب"  ويندرج  ضمن مجهودات دعم النمو و المحافظة على التوازنات الاقتصادية الكبرى للبلاد، وكذا القدرة الشرائية للأسر .

وأكد السيد راوية- لدى عرضه لمشروع قانون المالية 2018 خلال جلسة علنية  بالمجلس الشعبي الوطني ترأسها رئيس المجلس السيد سعيد بوحجة ي بحضور وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة ان هذا المشروع يأتي في "سياق خاص" يتميز  على الصعيد الداخلي "باستمرار الضغوطات المالية" وعلى الصعيد الخارجي بعدم  استقرار أسواق النفط على الرغم من الاتفاق العالمي القاضي بتخفيض إنتاج النفط 

و قال الوزير أن هذا النص يهدف الى دعم الاقتصاد الوطني ضمن "ظرف صعب" و هو  "يعطي الاولوية للاستثمار المنتج المستحدث  للثروة و مناصب الشغل و يشجع مناخ  الأعمال بما يحرك الديناميكية الاقتصادية غبر مختلف التدابير الاقتصادية التي  تضمنها و التي تستهدف استكمال المشاريع التنموية التي تم الانطلاق فيها و بعث  مشاريع جديدة اساسية و تخفيض سعر الفائدة لصالح المستثمرين المنتجين و عصرنة  الاطار التشريعي للاستثمار من خلال ادخال الصكوك في المعاملات المالية" .

من جهة أخرى، أكد الوزير ان هذا المشروع يبقى يحافظ على القدرة الشرائية  للأسر من خلال المحافظة على التحويلات الاجتماعية في مستواها المعهود علما ان  هذه الاخيرة تقدر ب بمبلغ 1760 مليار دينار في 2018.


 

إقرأ أيضا : احتياطي صرف الجزائر بلغ 102,4 مليار دولار نهاية سبتمبر 2017


وفي معرض شرحه للوضع الاقتصادي الداخلي، قال الوزير أن انخفاض أسعار النفط  في الأسواق العالمية أثر على الاقتصاد الوطني مما أدى الى تقلص الموارد  المالية و وضع خزينة الدولة تحت الضغط و عليه يجب على اقتصادنا مواجهة العديد  من التحديات في سياق تقلص السيولة البنكية و استنفاذ الادخار العمومي ابتداء  من فبراير 2017 و كذا انكماش احتياطات الصرف التي وصلت قيمتها الى 4ر102 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2017.

وأضاف الوزير أن الوضعية تقتضي الحفاظ على مستوى مقبول من النمو لضمان  التكفل بالطلب الاجتماعي و خلق فرص عمل كافية مع ضمان خدمة عمومية ملائمة.

وأوضح ان أساسيات الاقتصاد الوطني الى نهاية سبتمبر 2017 تتمثل في زيادة في  سعر النفط الجزائري و الذي وصل الى متوسط السعر 2ر51 دولار للبرميل و تحسن  نسبي في صادرات المحروقات و التي بلغت 4ر21 مليار دولار و انخفاض طفيف في  واردات السلع التي بلغت 9ر33 مليار دولار في 2017 مما ادى الى تباطؤ في عجز  الميزان التجاري الذي انتقل من 1ر13 مليار دولار الى 1ر8 مليار دولار في نهاية  سبتمبر 2017.

كما تم تسجيل تباطؤ في التضخم حيث وصل حسب الاحصائيات التي قدمها اليد راوية إلى 7 في المئة في نهاية سبتمبر 2017 مقابل 4ر6 في من نفس الفترة في 2016.

وفيما يخص عجز الخزينة قال ان هذا الاخير عرف انخفاضا في نهاية يوليو 2017 إلى ما يقارب 6ر734 مليار دج مقابل 5ر 2031 مليار دينار الى نهاية يوليو 2016  و ذلك تحت التأثير المشترك لارتفاع ايرادات الميزانية و انخفاض النفقات.

ونظرا لهذه المعطيات, و كذا توقعات النمو الاقتصادي العالمي و سلوك السوق  النفطية, تم إعداد مشروع قانون المالية 2018, وفق سعر مرجعي لبرميل البترول  الخام بقيمة 50 دولار أمريكي للبرميل خلال كامل الفترة 2018-2020 و سعر السوق  لبرميل النفط الخام بقيمة 50 دولار للبرميل في 2018 و 55 دولار للبرميل في  2019 و 2020.

أما سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الامريكي فيتوقع المشروع انه سيبلغ 115 دينار /للدولار كمتوسط سنوي خلال الفترة 2018-2020.

وفيما يتعلق بنسبة التضخم فان مشروع قانون المالية ل 2018 وضع على أساس 3ر4  كمتوسط سنوي خلال الفترة 2018-2020 .

ويتوقع المشروع وصول الإنفاق العمومي الى 8.628 مليار دينار في 2018 بزيادة  قدرها 21 بالمائة مقارنة بإقفال 2017 و 7.562 مليار دينار في 2019 و 7.369  مليار دينار في 2020كما يتوقع ارتفاع الإيرادات الجبائية بمتوسط 10 بالمائة  سنويا خلال الفترة 2018-2020.

و بخصوص نسبة النمو الاقتصادي, فمن المرتقب ان تكون بـ +4 بالمائة في 2018 و  + 1ر4 بالمائة في 2019 و 8ر4 بالمائة في 2020.

من جهة أخرى, قال السيد راوية ان المؤشرات الاقتصادية الكلية و المالية الأخرى ستعرف تطورات حيث أنه من المنتظر وصول صادرات المحروقات الى 4ر34 مليار  دولار في 2018 و 3ر38 مليار دولار في 2019 و 5ر39 مليار دولار في 2020.

أما بالنسبة للواردات من السلع فمن المتوقع, بلوغها 6ر43 مليار دولار في 2018  و 4ر41 مليار دولار في 2019 و 9ر40 مليار دولار في 2020.

كما يتوقع بلوغ ارصدة ميزان المدفوعات لفترة 2018-2020 ي -9ر11 مليار دولار  في 2018 و -5ر5 مليار دولار قي 2019 و -5ر3 مليار دولار في 2020.

وبالنسبة لتطور ميزانية الدولة خلال الفترة 2018-2019 ي قال الوزير أن هذه  الاخيرة ترتكز على التحكم الانفاق العام مقرونة بتطور التدريجي للإيرادات  الجبائية و ستفضي التوازنات المالية المتوقعة ل 2018 الى عجز في الميزانية ب  نسبة -2ر9 بالمئة من الناتج الداخلي الخام مقابل -4ر5 بالمئة مقارنة بتوقعات  الاقفال ل 2017.

وأوضح في هذا الصدد أن هذه الحدة في العجز مرتبطة بارتفاع نفقات الخزينة  بنسبة 3ر21 بالمئة بالمقارنة بتوقعات الاقفال ل 2017 و بزيادة في ايرادات الميزانية التي تبقى في حدود 4ر1 بالمئة.

وقال السيد راوية بالنسبة لإيرادات الميزانية أنها ستبلغ في 2018 ما قيمته  3ر6714 مليار دينار بارتفاع قدره 4ر10 بالمئة بالمقارنة مع الايرادات المتوقعة  في اقفال 2017.


 

إقرأ أيضا : مشروع قانون المالية 2018: ما تنص عليه الضريبة على الثروة


وسترتفع حسب ارقام الوزير كل من عائدات الجباية البترولية المحصلة و المدرجة  في الميزانية الى 2ر 2776 مليار دينار في 2018ي كما سترتفع الايرادات الجبائية  العادية بنسبة 8ر9 بالمئة منتقلة بذلك ال من 1ر2761 مليار دينار في توقعات الإقفال ل 2017 الى 0ر3033 مليار دينار في 2018.

وأوضح السيد راوية ان هذا النمط من الايرادات يتعلق اساسا بتطور العناصر  التالية : + 2ر12 بالمئة من الضرائب المباشرة و + 4ر9 بالمئة من حاصل الضرائب  و + 3ر18 بالمئة من حاصل التسجيلات و الطوابع.

 

==رواتب الموظفين ستبلغ 2ر2135 مليار دينار في 2018 ==

 

أما بالنسبة لنفقات التسيير،  قال الوزير أنها ستصل الى 5ر4584 مليار دينار في  2018 بانخفاض قدره 8 مليار دينار مقارنة ب اقفل سنة 2017 ( 8ر مليار دينار8  ر4591) .

و ذكر في هذا الاطار أن رواتب الموظفين ستبلغ 2ر2135 مليار دينار في 2018 و  ذلك بفعل الاثار الناتجة عن التكفل بمنتوج التكوين فقط لقطاعي الصحة و التربية  الوطنية و عدم الاستبدال التلقائي للمحالين على التقاعد بمجموع 14251 منصب .

و بإدخال نفقات الاجور المدرجة على مستوى الاقسام الأخرى من ميزانية التسيير  ( دعم المؤسسات العمومية الادارية ي المؤسسات الاستشفائية ..) ستصل كتلة  الاجور الى ما يقارب 2743 مليار دينار في 2018.

وستسجل اعانات التسيير بما يشمل المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي و  المؤسسات الاستشفائية ارتفاعا طفيفا ب 1 مليار دينار في 2017 منتقلة من 1ر087  مليار دينار في 2017 الى 2ر781 مليار دينار في 2018.

وسترتفع المديونية العمومية ب 3ر31 مليار دينار الي بنسبة 1ر23 بالمئة  منتقلة من 3ر مليار دينار في 2017 الى 6ر166 مليار دينار في 2018.

وسينتقل التدخل الاقتصادي للدولة من 0ر315 مليار دينار الى في 2017 الى  3ر335 مليار دينار في 2018 بارتفاع قيمته 2ر20 مليار دينار أي بنسبة 4ر6  بالمئة.

 == اقتراح عدة تدابير لتحسين ايرادات الدولة==

 

و بخصوص التدابير المتضمنة في مشروع القانون و الهادفة لتحسين ايرادات الدولة  , قال الوزير انه تم تأسيس رسم اضافي على منتجات التبغ التي يتم اصدارها  للاستهلاك في الجزائر و اتلي تقدر تعريفته ب 11 دج لكل علبة ي كما يقترح  المشروع أنشاء ضريبة على الثروة من خلال إعادة تنظيم الضريبة الحالية على  الاملاك و توسيع نطاق تطبيقها عن طريق تعريف سلم الاقساط الضريبية بين 50 و  100 مليون دينار.

كما يتضمن المشروع اقتراحا لرفع معدلات الضرائب على المنتجات النفطية بمقدار  5 دينار للتر بالنسبة للبنزين و 2 دينار للتر بالنسبة للمازوت و تأسيس مساهمة  تضامنية بمعدل 1 بالمئة على مليات الاستيراد مقتطعة من طرف الجمارك لفائدة  الصندوق الوطني للتقاعد و توسيع فرض الضرائب على فوائض القيمة المحققة بما في  ذلك على المساكن الرئيسية, باستثناء المساكن الجماعية التي تشكل الملكية  الوحيدة و المسكن الرئيسي.

 و يقترح المشروع إعادة النظر في مستوى الضريبة على مركبات الشركات, و  الإعفاء من الضريبة على مبيعات الشعير و الذرة و رفع مبلغ الرسم المطبق على  ملاك الأراضي غير المستغلة ذات الاستعمال الصناعي من 3 الى 5 بالمائة و احداث  تعريفة جمركية تؤسس نسبة جديدة محددة ب 60 بالمئة تطبق على مجموع من المتوجات  المصنعة و التي لا تمثل حاجات ذات اولوية و التي لها اثر كبير على ميزان  المدفوعات الى جانب الحالية 30 بالمئة.

كما يقترح ذات النص استبعاد الصندوق الوطني للاستثمار من تسيير النفقات ذات  الطابع النهائي من تسيير النفقات ذات الطابع النهائي فيما يخص برامج  الاستثمارات العمومية.

 

و من جهته، قال رئيس المجلس الشعبي الوطني ي سعيد بوحجة أن مشروع قانون  المالية ل 2018 يهدف "أن يكون رافعة للنمو الاقتصادي بمعلم تستجيب لرهانات  التنمية المستدامة و متطلبا ت التماسك الاجتماعي و يشكل تحولا نوعيا من حيث  نمو نفقات التجهيز التي فاقت نفقات التسيير لاول مرة".

آخر تعديل على الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 17:38
مشروع قانون المالية ل2018 يأتي في "ظرف صعب" لدعم النمو والمحافظة على القدرة الشرائية للأسر
  أدرج يـوم : الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 17:18     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 121 مرة   شارك