القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

المغرب: نموذج النمو "يتعثر" (البنك العالمي)

  أدرج يـوم : الخميس, 26 تشرين1/أكتوير 2017 14:51     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 152 مرات
المغرب: نموذج النمو "يتعثر" (البنك العالمي)

واشنطن- أكد البنك العالمي أن نموذج النمو الاقتصادي  المغربي "تظهر عليه علامات التعثر" و لم يعد بإمكانه تحقيق نجاعته مشيرا أن  مضي هذا البلد نحو البروز هو "بطيء" و "غير مؤكد". 

و ابرز البنك العالمي في مذكرته الاقتصادية المخصصة للمغرب أن "نموذج النمو  للمغرب تظهر عليه علامات تعثر و نمو معتدل. و يواجه البلد خطر مواجهة حدود نمو  يرتكز على تراكم رأس المال الثابت". 

و اشار البنك العالمي في تقريره المسمى "المغرب في افاق 2040: الاستثمار في  رأس المالي غير المادي لتعجيل البروز الاقتصادي"ي أن "سيناريو تعثر النمو ليس  بالشيء المذهل بالنظر للتجربة الدولية". 

و أضاف أن "تاريخ الاقتصاد يظهر أن عدة بلدان استطاعت ان تسرع نموها  الاقتصادي بشكل كبير لعدة سنوات مثل ما كان الحال بالمغرب خلال سنة 2000 غير  انه في اغلب الحالات فإن اسراع النمو لا يدوم في غياب اصلاحات هيكلية مهمة ". 

و ترقبت مؤسسة بروتون وودز أن "تباطؤ الاقتصاد الذي تمت ملاحظته في السنوات  الأخيرة و توقعات النمو لسنة 2016 المقدرة ب 1 %ي تشير إلى توجه المغرب نحو  تحقيق هذا السيناريو". 

و أوضح البنك العالمي أن جهود الاستثمار بالمغرب لم تتجسد بأرباح مهمة  للمردودية كما تركزت فرص استحداث مناصب الشغل في قطاعات ذات مردودية ضعيفة. 


اقرأ أيضا: البنك الدولي: استثمار 24 تريليون دولار كسندات دولة ذات مردودية ضعيفة  


و اشار التقرير أنه بين سنة 2000 و 2004 استطاع الاقتصاد المغربي من استحداث  حوالي 1.1 مليون منصب شغل خارج قطاع الفلاحي منها 570.000 منصب في قطاعين فقط:  البناء و الفندقة. 

كما ابرز التقرير أنه "بدون تسريع ارباح الانتاجية فإن نمو الاقتصاد سيتباطئي  كما يمكن تفسير ضعف الديناميكية خلال السنوات الاخير كتحضير لهذا السيناريو". 

"أمام الطموحات الاقتصادية للمغرب تشير التجربة الدولية أن عددا قليلا من  البلدان استطاعت ان تتجاوز عتبة الدخل المتوسط  و التوصل إلى الالتحاق  بالبلدان ذات الدخل العالي و التي استطاعت تحقيق ذلك بعد جهود و تضحيات كبيرة". 

و حسب البنك العالمي فهناك فقط ثلاثة عشر اقتصاد في العالم استطاعت الوصول و  الابقاء على نمو يتجاوز 7 % لأزيد من 25 سنة منذ 1950. 

و بعد مرور مرحلة مشجعة نوعا ما تتميز بتطور سريع و عصرنة للمنشئات القاعدية   تواجه العديد من البلدان النامية عراقيل لنموها أي حدود لتنمية غير مرتقبة   حسب توضيحات هذه المؤسسة المالية الدولية. 

 

                                                                            اقتصاد مثقل بالديون

                    

و أشار البنك العالمي أنه من وجهة نظر التاريخ تجدر الاشارة ان البلدان التي  استطاعت ان تنجح اقتصاديا كانت غير مثقلة بالديون عند ما كانت بمستوى النمو  الحالي للمغرب. 

غير أن وضع الاستثمار الدولي الصافي للمغرب قد تراجع في العشرية الأخيرة حيث  انتقل من 38% من الناتج الداخلي الخام سنة 2002 إلى 61% سنة 2015. 

واضاف التقرير ان "تطور القروض قد ادى في عديد الدول الى نوع من الاضطرابات  المالية و ازمات بنكية او الى وضعيات تحصيص للقروض".

كما اشار البنك العالمي الى انه حتى في الفروع الاكثر ديناميكية مثل السيارات  و الطيران يبقى حضور راس المال المحلي محدودا و ان النمو الاكبر يحققه فاعلون  اجانب.

و حول مصنع رونو بطنجة مثلا هناك اقل من 10 % فقط من الممونين الذين يمونون  يوميا المصنع يكون غالبية راس مالهم مغاربة.

و تابع التقرير ان المؤسسات المغربية "الضعيفة هيكليا و ذات احجام صغيرة و  ذات بعد دولي متواضع اتضح كذلك انها اقل ديناميكية و ابتكارا".

و تساءلت الوثيقة "لماذا عدد المؤسسات المغربية المصدرة لا يتعدى 5300 و هي  في تراجع منذ مطلع سنة 2000؟ و بالمقارنة فان تركيا  تتوفر اليوم على 58000  مؤسسة مصدرة مؤكدة ان "السياسات العمومية في المغرب تعاني من توفير الظروف  الكافية للإقلاع الاقتصادي".

 

                                                        نصف قرن من الفارق الاقتصادي بين  المغرب و جنوب اوروبا

 

و في الوقت الذي لا يفصل بين المملكتين المغربية و الاسبانية الا 15 كلم فان  القدرة الشرائية لمواطن مغربي سنة 2015 لا يتعدى 22.5 % مقارنة بجاره الاوروبي  القريب.

فاليونان الذي يعاني اقتصاده من ازمة عميقة يتوفر على مدخول لكل مواطن اعلى  بثلاثة مرات من المغرب - حسب ذات التقرير- كما اشار البنك الى ان "الفارق الاقتصادي الحالي بين المغرب و اوروبا يصل  حاليا الى نصف قرن و على المستوى التاريخي فان المستوى المعيشي الحالي  للمغربيين يوافق ذلك الذي حققه الفرنسيون في سنة 1950 و الايطاليون في 1955 و  الاسبان في سنة 1960 و البرتغاليون في 1965.

و اضاف ذات المصدر ان "النتائج من حيث التنمية الاجتماعية و البشرية و  الانسجام الاجتماعي تبقى دون تطلعات السكان و ان هؤلاء واعون بوجود تنمية في  المغرب بسرعات مختلفة".

ان قرابة ربع عدد الاسر الريفية لا تتوفر مباشرة على طريق و تعيش على بعد 10  كلم على الاقل من الخدمات الصحية الاساسية في حين ان نسب الاستفادة من المياه  الصالحة للشرب في الوسط الريفي فلا تتعدى نسبة 40 % و 3 % بالنسبة لشبكة  التطهير.

و خلص التقرير في الاخير الى ان حوالي شاب من اثنين في المغرب ممن تراوح  اعمارهم بين 25 و 35 سنة يتوفر على عمل يكون في الغالب في القطاع الموازي و ان  "تشغيل الشباب يشكل على المدى القصير تحديا كبيرا لمستقبل المجتمع".

آخر تعديل على الخميس, 26 تشرين1/أكتوير 2017 17:00
المغرب: نموذج النمو "يتعثر" (البنك العالمي)
  أدرج يـوم : الخميس, 26 تشرين1/أكتوير 2017 14:51     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 152 مرة   شارك