القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

مجلس الأمة : القطاع المالي مطالب باستحداث ديناميكية جديدة لتحصيل المخلفات الجبائية   

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 10 تشرين1/أكتوير 2017 17:32     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 206 مرات
مجلس الأمة : القطاع المالي مطالب باستحداث ديناميكية جديدة لتحصيل المخلفات الجبائية   

الجزائر - شددت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بمجلس الأمة يوم الثلاثاء  على ضرورة أن يتحرك قطاع المالية و كل المتدخلين فيه  لاستحداث ديناميكية جديدة ترمي لتحصيل المخلفات الجبائية التي ما تزال على ذمة رجال المال والأعمال والمؤسسات و الشركات الخاصة وكذا المواطنين عموما في  مسعى يكون مكملا لآلية التمويل التقليدي بهدف تجاوز المرحلة الصعبة التي تمر  بها البلاد على الصعيد الاقتصادي و المالي.

وخلال جلسة مناقشة مشروع القانون المتمم و المعدل  للأمر المتعلق بالنقد  والقرض  تساءلت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في تقريرها التمهيدي عما إذا  كانت الحكومة قد وفرت كل الامكانيات الضرورية لضمان تفعيل التمويل غير  التقليدي بشكل ناجع و فعال وهل تم تجنيد كل الفاعلين والشركاء الاقتصاديين من  أجل انجاح هذا المسعى .

كما تساءلت اللجنة عن آجال تقييم أداء الية التمويل غير التقليدي هل سيكون  فصليا أم سداسيا .

وركزت اللجنة في ذات التقرير على ضرورة العمل على ايجاد السبل الكفيلة التي  تمكن من تحصيل المستحقات الجبائية للدولة  التي ما تزال في ذمة رجال المال  والأعمال والمؤسسات و الشركات خاصة وكذا المواطنين ي داعية الى تعزيز الآليات  الرقابية في مجال الانفاق العام واجراءات التحصيل الجبائي.

وقد شرع نواب مجلس الأمة بعدها في مناقشة مشروع القانون المتمم و المعدل   للأمر المتعلق بالنقد والقرض في جلسة علنية  تراسها نائب رئيس المجلس السيد  حوباد بوحفص بحضور وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة ووزير المالية عبد  الرحمان راوية وإطارات وزارة المالية.

وغادر وزير المالية السيد عبد الرحمان راوية الجلسة بعد شروع أعضاء المجلس في  المناقشات لظروف طارئةي حسبما أفاد به نائب رئيس المجلس السيد حوبادي الذي أكد  أن الوزير ترك من ينوب عنه لتسجيل تدخلات أعضاء مجلس الأمة ومن ثم تبليغها له.

وخلال جلسة المناقشة انتقد عضو جبهة القوى الاشتراكية السيد ابراهيم زياني  غياب وزير المالية عبد الرحمان راوية عن الجلسة وقال أنه كان على الوزير ان  "يبقى ويستمع لأعضاء المجلس رغم كل الظروف".

وقال السيد زياني ان وزير المالية لم يتطرق في عرضه للقانون الى العواقب  السلبية التي يمكن ان تمس المواطن ذي  الدخل المحدودي في ظل التخوفات القائمة  من التضخم وانخفاض قيمة العملة أمام الدولار واليوروي حيث دعا الى حوار شامل  لوضع حلول مناسبة للوضع الحالي للبلادي على غرار وضع القوانين التي تسمح  بمحاربة التهريب والسوق السوداء التي انهكت الاقتصاد.

من جانبه اوضح محمد خليفة عضو المجلس عن التجمع الوطني الديمقراطي ان  السياسات الاقتصادية المحلية السابقة لم تكن في اغلبها ناجعة لتحريك الاقتصاد  رغم التسديد المسبق للمديونية وسياسة الادخار التي خففت من حدة الازمة.

ويرى المتحدث انه لا سبيل للمقارنة بين الدول الاجنبية التي انتهجت التمويل  غير التقليدي والجزائر لان مستوى النمو الاقتصادي متباين مقارنة بهذه الدول.

واقترح عضو مجلس الأمة الاسراع في وضع ضريبة على الثروة والتجميد النهائي  لاستيراد المواد غير الضرورية وادماج الاقتصاد الموازي ضمن الاقتصاد الرسمي  وتحسين قوانين الجباية الضريبية وتفعيل آليات تحصيلها من خلال حزمة من  الاجراءات التي يمكن ان تساهم في انجاح هذه الآلية الجديدة.

من جهته قال عبد القادر عزوز عضو المجلس عن جبهة التحرير الوطني أن هذا النمط  من التمويل يعد حل واقعي وليس الامثل من اجل تغطية عجز الخزينة العمومية والتي  ستتمكن من تحصيل موارد مالية عن طريق آليات جديدة مباشرة ودون قيود.

ويرى عضو مجلس الأمة أن هذه الآلية قد تسبب تداعيات خطيرة اذا لم تكن هناك  خطة استراتيجية محكمة وإصلاحات عميقة قائلا:" التمويل غير التقليدي ليست بدعة  جزائرية يعلينا مواكبة هذه الطريقة لكن شريطة ان تكون المرافقة اللازمة لنصل  الى الاكتفاء الذاتي والحفاظ على قيمة الدينار في السوق".

كما ذهب السيد عزوز إلى ضرورة خفض نسبة الفائدة على القروض للسماح للمستثمرين  بتنفيذ استثماراتهم وتحقيق الانتاجية ومن ثم المحافظة على احتياطي الصرف  والرفع من قيمة الدينار .

ودعا عضو مجلس الامة أيضا إلى الرفع من قدرات التحصيل الضريبي وتشجيع الشراكة  بين القطاع العام والخاصي متسائلا في ذات السياق :"على أي اساس تم اعتماد مدة  5 سنوات للقيام بهذه الآلية؟ و كيف سنتصرف لو ترتفع  اسعار النفط مجددا الى  مستويات عالية  هل تعتبر المادة لاغية أم  سيتم توقيف العمل بها ".

أما عضو مجلس الامة عن التجمع الوطني الديمقراطي عبد الحليم لطرش فأكد أن  اللجوء الى التمويل غير التقليدي ليس الحل الأمثل لكنه الحل الممكن حاليا داعيا في نفس الوقت الى الاستعجال في اصلاح النظام الضريبي والاسراع في اعتماد  عدة صيغ لبعث الفلاحة والسياحة والصناعة وباقي القطاعات المنتجة.

 

وتساءل في نفس الإطار عن مدى تأثير هذا النص على مستوى التضخم  وعن الاسباب  التي حالت دون فتح بنوك وطنية في الخارج.

آخر تعديل على الثلاثاء, 10 تشرين1/أكتوير 2017 17:49
مجلس الأمة : القطاع المالي مطالب باستحداث ديناميكية جديدة لتحصيل المخلفات الجبائية   
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 10 تشرين1/أكتوير 2017 17:32     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 206 مرة   شارك