القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

مشروع قانون النقد والقرض: لجنة المالية والميزانية بالبرلمان تناقش الأداة الجديدة للتمويل الثلاثاء المقبل

  أدرج يـوم : الأحد, 24 أيلول/سبتمبر 2017 15:00     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 236 مرات
مشروع قانون النقد والقرض: لجنة المالية والميزانية بالبرلمان تناقش الأداة  الجديدة للتمويل الثلاثاء المقبل

الجزائر- ستناقش لجنة المالية والميزانية بالمجلس  الشعبي الوطني الثلاثاء المقبل مشروع القانون المتمم للأمر رقم  03-11 المؤرخ  في 27 جمادى الثانية عام 1424 الموافق ل26 أغسطس 2003 المتعلق بالقرض و النقد   بغرض إدراج أداة جديدة للتمويل  تعرف ب"التمويل غير التقليدي" أو "التسهيلة  الكمية".

وتتعلق هذه الأداة بتعديل ذي طابع انتقالي يكون تنفيذه محدودا في الزمن, حيث  تمت صياغته ضمن مادة واحدة لا تؤثر في مضمون بقية أحكام الأمر رقم 03-11  المتعلق بقانون القرض و النقد .

ويرخص مشروع هذا القانون -الذي تحوز وأج على نسخة منه - لبنك الجزائر بصفة  استثنائية ي وخلال فترة خمس سنوات للقيام بالشراء المباشر للسندات الصادرة عن  الخزينة قصد تغطية حاجيات تمويل الخزينة وتمويل تسديد الدين العمومي الداخلي,  والسماح للخزينة عند الحاجة بتزويد الصندوق الوطني للاستثمار بموارد في إطار  مساهمات الدولة في الاستثمارات أو التمويلات طويلة المدى لبرامج الاستثمار  العمومي.

وتهدف الحكومة من خلال استحداث هذه الأداة لمنع العودة إلى المديونية  الخارجية.

وكان الوزير الأول أحمد أويحي قد أبدى رفضه لخيار العودة الى الاستدانة  الخارجية الاسبوع الماضي , قائلا أن :" البلاد ينبغي ان تعود إلى المشاريع  الكبرى وتثمين الصادرات نحن لا نرغب في أن نكون مدينين من جديد".

وركز مصممو مشروع هذا القانون -الذي سيتم عرضه في جلسة علنية بالمجلس الشعبي  الوطني قريبا- على تمويل تسديد الدين العمومي الداخلي لاسيما سندات القرض  الوطني للتنمية لسنة 2016 وسندات الخزينة الصادرة مقابل إعادة شراء الدين  البنكي لشركة سونلغاز وسندات الخزينة الصادرة لفائدة شركة سوناطراك تعويضا عن  فوارق أسعار الوقود المستوردة والمياه المحلاة.

وتكتسي هذه الأداة غير التقليدية -التي ستسمح للخزينة بتعبئة تمويلات  استثنائية- طابعا انتقاليا محدودا في مدة قدرها خمس(5) سنواتي سيكون استعمالها  مؤطرا بشكل مضبوط وخاضعا لمتابعة متواصلة.

وستتم مراقبة تنفيذ الحكم موضوع هذا المشروع عبر متابعة معايير النجاعة من  خلال إجراء سيتم اتخاذه عن طريق التنظيم.

كما ترمي الحكومة من خلال العودة إلى هذه الأداة أيضا إلى مرافقة برنامج  اصلاحات اقتصادية وميزانية سيفضي -بفضل عقلنة النفقات العمومية وتحسين تحصيل  الموارد الجبائية- إلى تحقيق التوازنات الاقتصادية الكلية والماليةي لا سيما 

تحقيق توازنات خزينة الدولة وتحقيق التوازن في ميزان المدفوعات.

وتتمم أحكام الأمر رقم 03-11 المؤرخ في 27 جمادى الثانية عام 1424 الموافق ل  26 أغسطس 2003 والمتعلق بالنقد والقرض المعدل والمتمم بمادة 45 مكرر محررة كما  يلي:

" المادة 45 مكرر: بغض النظر عن كل حكم مخالف, يقوم بنك الجزائر ابتداء من  دخول هذا الحكم حيز التنفيذ, بشكل استثنائي, ولمدة خمس سنوات, بشراء مباشرة عن  الخزينة السندات المالية التي تصدرها هذه الأخيرة من أجل المساهمة على وجه  الخصوص في:

  - تغطية احتياجات تمويل الخزينة

  - تمويل الدين العمومي الداخلي

  - تمويل الصندوق الوطني للاستثمار

  تنفذ هذه الآلية لمرافقة تنفيذ برنامج الاصلاحات الهيكلية الاقتصادية 

والميزانية والتي ينبغي أن تفضي في نهاية الفترة المذكورة أعلاه كأقصى تقدير  إلى :

  - توازنات خزينة الدولة.

- توازن  ميزان المدفوعات.

تحدد آلية متابعة تنفيذ هذا الحكم من طرف الخزينة وبنك الجزائر عن طريق  التنظيم".

يذكر أن الجزائر تواجه منذ ما يقارب اربع (4) سنوات صدمة مالية خارجية  ناجمة  عن تراجع أسعار  النفط في السوق العالمية ي ترتب عنها انخفاض ملحوظ يفوق نسبة  ال 50 في المائة من العائدات الناجمة عن صادرات المحروقات.

ولقد كان لهذا الانخفاض تأثيرا سلبيا من جهة على ميزان المدفوعات الذي سجل  ابتداء من 2014 عجزا تفاقم في 2015 و2016 ومن جهة أخرى في ميزانية الدولة وذلك  في ظرف تميز بمواصلة الجهود التنموية.

ونتيجة لذلك تم استهلاك كل الاحتياطات العمومية مما دفع بالخزينة الى تعبئة  موارد إضافية  من خلال اللجوء إلى قرض سندي وطني ي اين استفادت الخزينة من  فوائد معتبرة تم اقتطاعها من نتائج بنك الجزائر.

وعلى الرغم من كل هذه المساهمات تبقى الخزينة في حاجة إلى التمويل بقيمة تفوق  ال 500 مليار دينار بالنسبة لسنة  2017 .

وسيزيد بقاء الاسعار في الاسواق البترولية عند مستوياتها الحالية من حدة  الضغوط على خزينة الدولة على الأمدين  القصير والمتوسط, وبذلك تشكل هذه  التصورات خطرا كبيرا على قدرات الدولة في مواصلة جهود التنمية الاقتصادية 

والاجتماعية علما أن السوق النقدية  والمالية الداخلية تشهد انكماشا  في  قدراتها مما يحد من امكانيات تمويل الاستثمار الاقتصادي.

وكانت السلطات العمومية قد قامت بمنع اللجوء الى المديونية الخارجية  للاستعاضة عن الأزمة المالية التي تمر بها البلاد, وعليه قررت اللجوء الى هذه  الأداة التي تم استعمالها خلال السنوات الأخيرة عبر العديد من الدول .

يذكر أن هذه الأداة التي استعملت لأول مرة  في اليابان في سنوات التسعينات,  استعملت أيضا في الولايات المتحدة الأمريكية ثم في أوروبا بعد الأزمة المالية  العالمية التي برزت في 2007.

آخر تعديل على الأحد, 24 أيلول/سبتمبر 2017 17:43
مشروع قانون النقد والقرض: لجنة المالية والميزانية بالبرلمان تناقش الأداة الجديدة للتمويل الثلاثاء المقبل
  أدرج يـوم : الأحد, 24 أيلول/سبتمبر 2017 15:00     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 236 مرة   شارك