القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

تنويع الإنتاج خارج المحروقات يساعد على تجاوز المرحلة الاقتصادية "الصعبة"

  أدرج يـوم : الأحد, 17 أيلول/سبتمبر 2017 18:35     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 15 مرات
تنويع الإنتاج خارج المحروقات يساعد على تجاوز المرحلة الاقتصادية "الصعبة"

الجزائر- أكد نواب المجلس الشعبي الوطني اليوم الأحد بالجزائر أن تطوير الإنتاج الوطني  وتنويعه في بعض القطاعات التي يرشح أن تكون إيراداتها بديلا ناجعا لمداخيل المحروقات، سيمكن البلاد على تخطي هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة.

وأوضح النواب خلال مناقشتهم لمخطط عمل الحكومة الذي عرض من طرف الوزير الأول أحمد أويحيى  اليوم، أنه "توجد بدائل حقيقية لمداخيل المحروقات يجب استغلالها في أسرع وقت من أجل تخفيف أثر الأزمة المالية على المواطن".

ويرى النائب حاج حمداش (حزب جبهة التحرير الوطني)  أن " الحديث عن بدائل للمحروقات بدأ منذ عدة سنوات، لكن لم يترجم في الميدان إلى عمليات اقتصادية فعلية، كان يمكن لها  أن تجنب البلاد العديد من المشاكل المالية اليوم".

وتساءل معظم النواب عن العوائق الحقيقية التي حالت دون التمكن من خلق الثروة خارج قطاع المحروقات، لا سيما في بعض القطاعات الحساسة والمدرة للثروة على غرار الصناعة والفلاحة والسياحة،  وذلك رغم توفر الثروة والشروط اللازمة للإقلاع.

ويرى النواب أنه ينبغي بحث أسباب فشل وعدم التحقيق الكامل لأهداف السياسة الرامية لتنويع الاقتصاد وإخراجه من التبيعة للمحروقات.

من جانبه، ألح النائب صالح الدين دخيلي (التجمع الوطني الديمقراطي) على ضرورة الانتقال نحو النتائج الملموسة والابتعاد عن التنظير والشعارات، من خلال بحث العوائق التي حالت دون التمكن من تفعيل نشاطات القطاعات الأخرى المكلفة بتحقيق مداخيل خارج المحروقات.

ويرى ذات المتحدث أن هذه المساعي ينبغي أن تتعزز من خلال تحسين التسيير واستئصال الفساد وتطوير منظومة التكوين.

من جانبه، أكد النائب رمضان تعزيبت (حزب العمال)  أن تراجع أسعار النفط لا يمكن ان تفسر وحدها الوضع المالي" الخطير" و " المقلق جدا " الذي وصلت إليه البلاد، وهو ما يتطلب -حسبه - التحرك سريعا من أجل تفعيل نشاط القطاعات البديلة .

وأوضح  تعزيبت أنه لا يمكن إنكار مختلف النقاط الايجابية التي تتميز بها  مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد خلال سنوات 2000-2017 ، إلا أن النقائص المسجلة تستدعي انتهاج "تغيير إصلاحي حقيقي".

ويمكن تجسيد هذا التغيير -حسب نفس المتحدث- من خلال إعادة النظر في السياسة الجبائية واستعادة هيبة الدولة في مسألة التجارة الخارجية وإلغاء إجراءات التقشف الجارية  مقابل تأسيس ضريبة على الثروة  والمتابعة القانونية للصفقات المشبوهة ومحاصرة مختلف أشكال الفساد.

من جانبه شاطر النائب خالد رحماني ( حزب جبهة التحرير الوطني)  زملاءه في المجلس الرأي في مسألة  إيجاد موارد متنوعة للخزينة المالية  خارج المحروقات ، سيما وان أزمة النفط -وفقه- يمكن أن تتصاعد في ظل لجوء العديد من الدول إلى إنتاج المحروقات غير التقليديةي مشيرا في نفس الصدد إلى وجوب إصلاح المنظومة المصرفية.

أما النائب محمد قيجي ( التجمع الوطني الديمقراطي)  فقد أكد على أهمية استعادة الثقة الضائعة بين المواطن والحكومة من خلال ايلاء أهمية أكبر للاتصال والتواصل وإشراك المواطن في عملية استئصال جذور الفساد، مضيفا أن " استئصال الفساد ليست مسؤولية الحكومة وحدها ".

من جانبها، ترى النائب نعيمة جيلالي عيسى (حزب جبهة التحرير الوطني) أن تحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي يتطلب الاعتماد على منظور استشرافي يسمح بدراسة الإجراءات المتخذة ووضع الحلول الذكية للعديد من المؤسسات الاقتصادية الناشطة.

ونوهت النائب في السياق ذاته بعمليات تخفيف الضغط الجبائي على المؤسسات المنتجة وحاملي المشاريع خاصة في قطاعات السياحة والفلاحة والصناعة، والتي تعتبر من أهم روافد الاقتصاد الوطني خارج المحروقات، مؤكدة أهمية اللجوء إلى تنمية اقتصادية  جديدة تقوم على المرابحة.

وستسمح هذه الإجراءات وفق نفس المصدر بوضع ورقة طريق يمكن أن تربط بين الوضع الاقتصادي للبلاد ومستوى الادخار سواء بالنسبة لمؤسسات الدولة أو بالنسبة للأفراد.

وحسب النائب شعبان الواعر ( الأحرار)  فإنه: " لا يكفي الاعتراف بالأزمة، بل ينبغي البحث عن بدائل حقيقية"، مبرزا أن الإجراءات السابقة  استنفذت كل الإمكانيات من خلال اللجوء إلى الحلول "السطحية"  والاستمرار في الاعتماد على  "الموارد البترولية".

ويرى المتحدث ان هذا المخطط لا يختلف عن المخططات السابقة، من خلال عرضه لنفس البرامج المسطرة سابقا، والتي يمكن أن تكون "فاشلة" كذلك في حال عدم التوجه السريع نحو الاقتصاديات الحقيقية (الطاقات المتجددة  والصناعة والسياحة والفلاحة).

وحسب السيد الواعر فإن مخطط عمل الحكومة يتميز ب"غياب تقييم للمخططات السابقة" وسيطرة "العموميات والأهداف الفضفاضة".

كما اعتبر نفس المتحدث أن اللجوء إلى التمويل غير التقليدي يؤكد من جهة "خطورة "الوضع المالي الذي تمر به البلاد ويؤكد من جهة أخرى، بأن الحكومات المتعاقبة "استنفذت جميع الحلول" وبأن "سياساتها الرامية لتنويع الاقتصاد وإخراجه من التبيعة للمحروقات فشلت".

ومن بين البدائل التي اقترحها الواعر، امتصاص الكتلة النقدية في السوق الموازية،  واجراءات للحد من الاقتصاد الموازي ، وتعزيز التحصيل الضريبي، (وضع حد للتهرب الضريبي وعدم التصريح بالعمال من طرف رجال المال والاعمال )، والحد من عمليات تهريب العملة الصعبة وتضخيم الفواتير التي تكلف الدولة مليارات الدولارات سنويا.

أما النائب لخضر بن خلاف (جبهة العدالة والتنمية)  فيؤكد أهمية البحث عن بدائل اقتصادية، موضحا أنه  كان ينبغي الشروع فيها خلال البحبوحة المالية، محذرا من آراء الخبراء التي تفيد بأن التمويل غير التقليدي سينقص من قيمة  الدينار ويؤذي إلى المزيد من التضخم.

 

 النواب بين مؤيد ومتحفظ ومعارض للتمويل غير التقليدي

 

وتباينت آراء النواب بخصوص لجوء الحكومة إلى التمويل غير التقليدي بين مؤيد ومتحفظ ومعارض للإجراء، حيث أكد النائب حكيم بري (التجمع الوطني الديموقراطي) "مباركة" حزبه لقرار اللجوء إلى التمويل غير التقليدي باعتبار ان هذا الحل "الظرفي" يجنب البلاد الاستدانة الخارجية.

ويذهب النائب مصطفى ناصي (التجمع الوطني الديمقراطي) في نفس الاتجاه  ي حيث  اعتبر ان الوزير الأول عرض حقيقة الوضعية بعيدا عن التهويل ملتزما خطاب الصراحة لتوعية المواطنين و تحسيسهم وتجنيدهم لتحقيق الإقلاع الاقتصادي الذي تسعى إليه الحكومة.

وأبدى النائب عبد الله خياط (أحرار) "تحفظه" على اللجوء إلى التمويل غير التقليدي معتبرا أنه في الوقت الذي استخدم في دول كبرى مثل الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا فإنه ادى إلى انهيار اقتصاديات دول أخرى.

ويشاطره الرأي النائب فتحي خويل (الأحرار) الذي أشار إلى "غياب لغة الأرقام و الحصائل المفصلة للأداء الحكومي"، ودعا إلى التسريع بوضع آليات لمرافقة النمو الديموغرافي واتخاذ جميع التدابير الاستشرافية على الأمد المتوسط والبعيد.

ومن جانبه أبدى النائب ناصر حمدادوش( حركة مجتمع السلم ) معارضته لإجراء التمويل غير التقليدي نظرا لتأثيره المباشر على مستوى التضخم وبالتالي المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين.

كما تطرق النواب إلى مواضيع أخرى كضرورة محاربة الأموال "القذرة" ووضع سياسات ردعية لمحاربة الغش، ومراقبة مدى تطبيق البرامج في الميدان، وخلق جو مناسب لتحفيز الاستثمار المحلي و الأجنبي والحد من بيروقراطية الإدارة وتعزيز آليات منح رخص الاستيراد بتدابير رقابية وكذا الحفاظ على الأراضي الفلاحية.

 

آخر تعديل على الإثنين, 18 أيلول/سبتمبر 2017 17:59
تنويع الإنتاج خارج المحروقات يساعد على تجاوز المرحلة الاقتصادية "الصعبة"
  أدرج يـوم : الأحد, 17 أيلول/سبتمبر 2017 18:35     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 15 مرة   شارك