القائمـة الرئيسية


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

القائمـة الرئيسية


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

سلال: لا شيء يعرقل الآن تطوير الشراكة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا

  أدرج يـوم : الخميس, 06 نيسان/أبريل 2017 19:40     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 121 مرات

الجزائر - أكد الوزير الاول، عبد المالك سلال اليوم  لخميس بالجزائر ان التعاون والشراكة بين الجزائر وفرنسا سيعرفان دفعة جديدة  بعدما تم مؤخرا  تسوية معظم الخلافات الموجودة بين بعض شركات البلدين.

وصرح الوزير الاول خلال ندوة صحفية نشطها مع نظيره الفرنسي، بيرنار كازنوف،  ان اغلبية الخلافات التي كانت تعرقل العلاقات الاقتصادية الثنائية تم تسويتها:  بالامس مثلا  تم تسوية عدد كبير من النزاعات  بين سوناطراك والشركات الفرنسية  "انجي" و"توتال". هناك دفعة جديدة  في التعاون المشترك في اطار السياسة  الوطنية للتنويع الاقتصادي".

وقبل الندوة الصحفية تم عقد اجتماع عمل مغلق متبوع  بإمضاء عشر اتفاقيات  ثنائية ومذكرات تفاهم في العديد من المجالات.

وتطرق الطرفان خلال هذا الاجتماع الى سبل تقوية التعاون في مختلف المجالات  خاصة المحروقات والبتروكيمياء والطاقات المتجددة، حسب السيد سلال مشيرا-في هذا  الصدد- الى ان الجزائر "تعول على الشركات الفرنسية" في تطوير هذا النوع من  المشاريع ملاحظا ايضا ان التعاون الاقتصادي بين البلدين قد تراجع قليلا خلال  السنوات الاخيرة. 

ورغم ان الاستثمارات المباشرة الخارجية الفرنسية في الجزائر لا تزال مهمة،  الا ان السيد سلال لم يخف قلقه-خلال الخطاب الذي القاه خلال الاجتماع- من  الاتجاه التنازلي الذي اتخذته الاستثمارات الفرنسية في الجزائر.

 "تجدر الاشارة الى ان المنحنى الهبوطي لمستوى الاستثمارات الفرنسية في  الجزائر خلال الثلاث سنوات الاخيرة مقلق، مما يعاكس طموحاتنا المشتركة في  الشراكة الاستراتيجية، خاصة في القطاع الصناعي"، حسب قوله.    

ومن جهته صرح السيد كازنوف امام الصحافة  انه تطرق مع السيد سلال والوزراء الجزائريين الى "المشاريع الكبرى التي هي على وشك التحقيق والتي ستسمح لفرنسا  بإظهار ثقتها للجزائر ومرافقتها بشكل احسن في جهودها للتنويع الاقتصادي".

واشار في هذا السياق ان عدد الشركات الفرنسية الناشطة  حاليا في الجزائر وصل  الى 450 شركة تشغل 140.000 عامل وان الاستثمارات الخارجية الفرنسية خارج قطاع  المحروقات يناهز 2 مليار يورو مما يضع فرنسا في مرتبة اول مستثمر اجنبي خار  قطاع النفط في البلد، في حين بلغ  قيمة المبادلات التجارية حوالي 10 مليار  يورو سنويا".   

ومن جهة اخرى اشار السيد سلال الى الوضعية المالية الخارجية للبلاد التي تبقى  متينة. "فقدنا منذ يوليو 2014 اكثر من 70 بالمئة من المداخيل الاتية من تصدير  المحروقات ولكن صمدنا وسنصمد. كل التوازنات الاقتصادية الكبرى اليوم جيدة. لقد  قمنا بتسيير جد منضبط لوسائلنا المالية مما جعلنا ننوع اكثر فاكثر اقتصادنا"،  حسب قوله.

ونفى الوزير الاول مجدد لجوء الجزائر الى الاستدانة الخارجية لضمان  التزاماتها المتعلقة بالميزانية.

"نظل بلدا من دون مديونية تقريبا  علما أن المديونية الضعيفة المسجلة هي نتاج  نشاط القطاع الخاص. لن نلجأ إلى الاستدانة لأننا عشنا في التسعينات وكنا  مجبرين من طرف صندوق النقد الدولي على القيام بتعديلات (هيكلية) تسبب في غلق  المؤسسات والبطالة وبروز التطرف الاسلامي والارهاب"  يصرح السيد سلال مؤكدا  "أننا لن نقع مجددا في هذه الوضعية".

وفي مقابل ذلك  تأخذ الجزائر أقصى الاحتياطات والتدابير في المجال الاقتصادي  لمواجهة هبوط أسعار النفط ومن بينها نظام رخص الاستيراد.

وحول سؤال يتعلق بآثار نظام الرخص على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي   أكد السيد سلال ان إدراج الرخص هو إجراء املته ضرورة خفض مستوى الواردات  للصمود في وجه الاسعار المتردية للنفط.

"الهدف من هذه الرخص ليس إيقاف الواردات (...) نحن أمام ضرورة تحديد بعض  المواد المستوردة"  يضيف الوزير الاول.

من جهته، اعتبر الوزير الأول الفرنسي ان استراتيجية الجزائر الرامية إلى الحد  من الواردات هي "انشغال طبيعي من طرف بلاد تعيش وضعية مالية صعبة".

غير انه وفي مقابل ذلك  "يتوجب أن يتوفر المتعاملون الاقتصاديون على كل عناصر  التخطيط المسبق والشفافية بالنسبة للقواعد التي يمكن للطرف الجزائري ان يحددها  بكل سيادة في إطار احترام اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي"  حسب السيد  كازنوف. 

وفي رده على سؤال  حول مشروع مصنع سيارات بيجو في الجزائر  كشف السيد سلال أن  المشروع "شارف على الانتهاء" وينتظر ان يتجسد خلال العام الجاري.

وذكر بخصوص مجمل مشاريع التركيب والتجميع التي تم او ينتظر أطلاقها في  البلاد  ذكر الوزير الاول أن السلطات المختصة تقوم حاليا بتحليل وضعية صناعة  السيارات وبأن نسبة الادماج الوطني وفقا لدفتر الشروط المسير لهذا النشاط تبقى  اولوية للحكومة. 

"لا يكفي جلب سيارات وقطع غيار وتركيبها هنا لإغراق السوق. نريد إعادة تقويم  السوق والوقوف على ما يمكننا استهلاكه محليا وما يمكننا تصديره نحو إفريقيا  خاصة وأن الطريق العابر للصحراء قد اوشك على الانتهاء"  يضيف السيد سلال.

سلال: لا شيء يعرقل الآن تطوير الشراكة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا
  أدرج يـوم : الخميس, 06 نيسان/أبريل 2017 19:40     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 121 مرة   شارك