القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

فيكا: معاناة اللاجئين "التيمة المفضلة في الأفلام القصيرة

  أدرج يـوم : الإثنين, 04 كانون1/ديسمبر 2017 17:38     الفئـة : ثقــافــة     قراءة : 448 مرات

الجزائر- هيمن موضوعا الصحراويين و اللاجئين بصفة عامة على تيمات الأفلام القصيرة التي عرضت اليوم الاثنين بقاعة الموقار في إطار برنامج الطبعة الثامنة فعاليات مهرجان الجزائر الدولي للسينما (فيكا).

يروي الفيلم القصير الأول "سرقة ثلاث كاميرات "Stolen Cameras  "و هو عمل جماعي ل"فريق ميديا"media Equipe " و" را فيلم" Ra film الصمت و التعتيم الاعلامي المفروض على الصحراويين في الأراضي المحتلة الذين يحاولون بكل الطرق نشر صور عن معاناتهم  وعن اساليب العنف والتنكيل بحقوق الانسان الممارس ضدهم .

فقد اظهر الشريط صورة حقيقية عن الممارسات القمعية التي تستعملها الشرطة المغربية لقمع الشبان المطالبين بحقهم والقيام بسرقة الكاميرات التي يستعملونها لتصوير المظاهرات والاعتصامات للمطالبة بحقوقهم الشرعية و ذلك ليرى العالم أوضاعهم المزرية . و يبين الشريط أفراد الشرطة وهم يستعملون هذه الآلات التصويرية المسروقة في  صور المتظاهرين.

و من بين اللحظات المؤثرة في الشريط الذي أنتجته سويسرا صور عن وسائل القمع و العنف الممارس ضد المتظاهرين دون استثناء النساء و الأطفال حيث قدم شهادة طفل لا يتعدى عمره 14 سنة  واثار جروح خطيرة بادية على كل مناطق جسمه .

و قد صرح امين الهاشمي الذي شارك في إخراج هذا العمل الذي مدته 18 دقيقة ان الصور المعروضة أخذت في مناسبات عديدة و تظهر اعمال قمع واسكات صوت الصحراويين .

كما ترصد في ارض الواقع اعمال العنف و التعذيب الذي يمارس على الشعب الصحراوي . ويصور احد المشاهد عملية إلقاء الشرطة بشاب من سطح احدى البنايات وهو يصور خلسة مظاهرات في الشارع حيث اصيب بكسر و كان مصيره بعد ذلك السجن .

نفس المصير تلقاه عفاف التي سرقت منها الكاميرا و تعرضت للضرب و الكسر .

ويعتبر هذا الشريط "صرخة" تجسد معاناة الصحراوين في الأراضي المحتلة .

نفس الموضوع يطرحه الشريط الثاني "سالمين" للمخرج الجزائري رابح سليماني الذي يحكي الأوضاع النفسية للصحراويين من خلال بورتري لشاب يغني الراب تربى في احضان اسرة اسبانية . يجد هذا الشاب راحته في الغناء و يحاول من خلال كلمات مليئة بالحنين التعبير عن معاناة شعبه .

و يبين الشريط التواصل بين هذا الشاب و فنانين من مختلف الجنسيات يقومون بتحسيس أطفال اللاجئين الصحراوين  باهمية الفن من خلال تعلميهم الرقص و الموسيقى و المسرح  ويجدون قبول منهم.

كما يظهر الفيلم  تمسك الصحراويين بأرضه ووطنه رغم بعده عنه و تشتتهم في إنحاء العالم. يقول الشاب المغني عندما تلمس اقدامه موطنه الاصلي "انه مهما ابتعد  فسيبقى بلده في قلبه و لن تثنيه اي قوى عن العودة الى احضانه" .

نفس الموضوع يرويه الفيلم الثالث "الوعد الذي لن تسطيع حليمو الوفاء به " الذي يتحدث عن الحروب و النزاعات و المجاعة التي تدفع بالسكان الى اختيار الهجرة.

تصطحب كاميرا المخرجة الاسبانية الشابة  بولة بلاسيوس (Paula Palacios) "حليمو و هي لاجئة صومالية بالنمسا في مواقف من الحياة اليومية لهذه الام ذات ال25 سنة  التي هربت من الحرب و المجاعة تاركة وراءها ابنتيها الصغيرتين .

فقد قطعت هذه الشابة عدة بلدان قبل الاستقرار في النمسا حيث لا يهدأ لها بال قبل استقدام ابنتيها الى هناك.

و اختارت المخرجة ان يكون الخيط الرابط بين احداث الفيلم رسالة تكتبها حليمو لبنتيها وينتهي الشريط الذي يدوم مدته 15 دقيقة  تاركا الامر عالقا لدى المتفرج بخصوص امكانية استقدام هذه اللاجئة للبنتين. استطاعت هذه الاشرطة القصيرة ان تنقل صور و صرخات هؤلاء المعذبين في عالم لا صوت فيه للضعيف.

و قد جلبت هذه العروض الخاصة بالفيلم القصير جمهورا معتبرا من بينهم طلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة.

و قالت محافظة المهرجان زهية ياحي  خلال النقاش الذي تلي العروض ان منظمي المهرجان ارتأوا في هذه الطبعة برمجة عروض الفيلم القصيرة لمنحه فضاء ليتم مشاهدته  لان المهرجان يفكر كما قالت في اضافة فئة للافلام القصيرة للمنافسة في طبعة 2018.

فيكا: معاناة اللاجئين "التيمة المفضلة في الأفلام القصيرة
  أدرج يـوم : الإثنين, 04 كانون1/ديسمبر 2017 17:38     الفئـة : ثقــافــة     قراءة : 448 مرة   شارك
Banniere interieur Article