القائمـة الرئيسية


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

القائمـة الرئيسية


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

مقاومة بن ناصر بن شهرة للاستعمار الفرنسي كانت و لا تزال مثالا في التفاني في حب الوطن

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 05 أيلول/سبتمبر 2017 18:58     الفئـة : ثقــافــة     قراءة : 203 مرات

الجزائر- أكد وزير المجاهدين الطيب زيتوني اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة أن مسيرة كفاح زعيم المقاومة بن ناصر بن شهرة كانت و لا تزال "مثالا في التفاني في حب الوطن و ذروة في الوعي بالمسؤولية"، و هو ما يعكسه مشاركته دون هوادة في العديد من المقاومات الشعبية التي كانت قد اندلعت ضد المستعمر الفرنسي عبر مختلف ربوع الجزائر.

و خلال إشرافه على افتتاح ندوة نظمها متحف المجاهد بمناسبة مرور 166 سنة على المقاومة التي تزعمها بن ناصر بن شهرة بالأغواط، استعرض السيد زيتوني مختلف مراحل الكفاح المتواصل الذي كان قد خاضه هذا المقاوم ضد المستعمر الفرنسي، فضلا عن مشاركته في عدة مقاومات أخرى على غرار ثورة أولاد سيدي الشيخ بالبيض و المقراني بالقبائل و ثورة الشريف بن عبد الله بورقلة و غيرها، مما جعل منه "أحد أبرز وجوه المقاومة بالجزائر".

غير أنه و على الرغم من كل ذلك، "لم ينل بن ناصر بن شهرة الاهتمام الكافي من المؤرخين و المهتمين بالتاريخ الوطني"، يقول وزير المجاهدين الذي شدد على "ضرورة تدارك هذا النقص" من خلال "إطلاع جيل الاستقلال على الصفحات النيرة من كفاح هذا البطل".

و في ذات المنحى، أشار الأستاذ الجامعي و الباحث في التاريخ الوطني، مديني بشير، إلى أن المقاومة التي قادها بن شهرة بالأغواط بالصحراء الشرقية، تعد من أطول المقاومات الشعبية التي عرفتها الجزائر لكونها ناهزت الربع قرن.

و أوضح السيد مديني بأن ما يميز المقاوم بن شهرة كونه "لم يؤمن يوما بمقاومة تعتمد على إقليم أو جهة معينة من الوطن"، و هو ما دفعه إلى الالتحاق بالكثير من المقاومات الأخرى التي يزخر بها سجل الكفاح الوطني، مما جعل قوات الاحتلال تلقبه ب "الرجل الزئبق".

و كان بن ناصر بن شهرة الذي عرف بـ "ملاّح الصحراء" قد ولد في سنة 1804، حيث كان والده و جده قائدان لقبيلة "الأرباع". باشر مقاومته في أواخر 1846 ليعتقل بعدها و يوضع تحت الإقامة الجبرية بمنطقة بمعسكر التي غادرها متخفيا ليلتحق عقب ذلك بالشريف بن عبد الله بورقلة و يتفق معه على إشعال فتيل المقاومة بها.

و بعد معركة حامية الوطيس، و مقتل الرائد مورون، و إصابة 47 عسكري فرنسي بجروح و موت الجنرال بوسكارين متأثرا بجراحه البليغة، اضطر بن شهرة للتنقل إلى المنيعة و عين صالح، داعيا الشعانبة و التوارق إلى الانتفاضة، ليعمل بعدها مع بوشوشة بتقرت ثم الأمير محي الدين ابن الأمير عبد القادر. كما عمل أيضا على مد يد العون لما تبقى من مقاومات المقراني و الشيخ الحداد.

و بعد ثلاث عقود من الكفاح، استقر بن شهرة داخل الحدود التونسية مواصلا نضاله ضد قوات الاحتلال الفرنسي إلى أن أرغمه باي تونس -وقتها- على الرحيل فاتجه بحرا إلى بيروت و منها الى دمشق التي توفي بها عام 1884.

مقاومة بن ناصر بن شهرة للاستعمار الفرنسي كانت و لا تزال مثالا في التفاني في حب الوطن
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 05 أيلول/سبتمبر 2017 18:58     الفئـة : ثقــافــة     قراءة : 203 مرة   شارك
Banniere interieur Article