القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

مجلس الأمة : المصادقة بالإجماع على مشروع القانون المتضمن تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين

  أدرج يـوم : الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 18:46     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 185 مرات
مجلس الأمة : المصادقة بالإجماع على مشروع القانون المتضمن تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين

الجزائر - صادق أعضاء مجلس الأمة, اليوم الأربعاء بالإجماع,  على مشروع القانون المتضمن تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين  في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس, عبد القادر بن صالح, بحضور وزير العدل حافظ  الأختام, الطيب لوح, ووزير العلاقات مع البرلمان, الطاهر خاوة.

ويرمي هذا النص إلى تحديث السياسة العقابية الوطنية من خلال انتهاج نظام  الوضع تحت المراقبة الالكترونية الذي سبق إدراجه ضمن المنظومة القانونية سنة  2015 كبديل للحبس المؤقت, عن طريق حمل الشخص المحكوم عليه لسوار الكتروني يهدف  إلى السماح بمعرفة تواجده في مكان تحديد الإقامة المبين في مقرر الوضع الصادر  عن قاضي تطبيق العقوبات.

وفي هذا الصدد, يمكن لقاضي التحقيق أن يلجأ في إطار الرقابة القضائية إلى  المراقبة عن طريق السوار الإلكتروني عوض الإجراءات الأخرى المنصوص عليها في  قانون الإجراءات الجزائية للرقابة القضائية.

كما يهدف هذا المشروع إلى إعادة الإدماج الاجتماعي للمستفيد منه بقضاء عقوبته  أو ما تبقى منها خارج المؤسسة العقابية, وبالتالي التقليص من حالات العود إلى  الإجرام, إلى جانب تقليص مصاريف التكفل بالمحبوسين داخل المؤسسات العقابية  وتجنب الاكتظاظ بها.

وقد تضمن هذا النص شروط الاستفادة من هذا الإجراء, كما أوضح كيفيات الوضع تحت  المراقبة الإلكترونية وآليات متابعة ومراقبة تنفيذه, فضلا عن إبرازه لكيفيات  إلغائه والآثار المترتبة عن التنصل من هذه المراقبة.


 

إقرأ أيضا: مجلس الأمة : عرض مشروع القانون المتعلق بتنظيم السجون وإعادة الادماج الاجتماعي للمحبوسين


ومن أهم ما ينص عليه مشروع القانون, توسيع نظام المراقبة الإلكترونية للمحكوم  عليهم إلى تكييف هذه العقوبة, حيث يرمي هذا الاجراء المتمثل في حمل المحكوم  عليه لسوار الكتروني يسمح بمعرفة تواجده بمكان الإقامة المحدد من طرف القاضي  إلى تمكين المعني من قضاء عقوبته أو جزء منها خارج المؤسسة العقابية وهذا في  ظل "احترام كرامة الشخص المعني وسلامته وحياته الخاصة" عند التنفيذ.

كما ينص على أن الوضع تحت الرقابة الالكترونية "يتم بمقرر لقاضي تطبيق  العقوبات تلقائيا أو بناء على طلب المحكوم عليه مباشرة أو عن طريق محاميه, في  حالة الإدانة بعقوبة سالبة للحرية لا تتجاوز مدتها ثلاث سنوات أو في حالة ما  إذا كانت العقوبة المتبقية للمحكوم عليه لا تتجاوز هذه المدة".

ولا يمكن اتخاذ هذا الإجراء "إلا بموافقة المحكوم عليه أو ممثله القانوني إذا  كان قاصرا و يشترط الوضع تحت المراقبة الالكترونية أن يكون الحكم نهائيا وأن  يثبت المعني مقر سكن أو إقامة ثابت وكذا ألا يضر حمل السوار الإلكتروني بصحته  وأن يكون المعني قد سدد مبالغ الغرامات المحكوم بها عليه".

ويشمل الإجراء أيضا الأخذ بعين الاعتبار, لدى تحديد الأوقات والأماكن التي  يتضمنها مقرر القاضي, ممارسة المحكوم عليه لنشاط مهني أو متابعته لدراسة أو  تكوين أو علاج أو تربص أو ممارسته لوظيفة.

وتتم متابعة ومراقبة تنفيذ هذا الإجراء, الذي يتم تحت إشراف قاضي تطبيق  العقوبات, من طرف المصالح الخارجية لإدارة السجون المكلفة بإعادة الإدماج  الاجتماعي للمحبوسين التي "يتعين عليها تبليغ القاضي فورا عن كل خرق لمواقيت  الوضع تحت المراقبة القضائية, وترسل له تقارير دورية" بهذا الخصوص.

ويجيز النص القانوني للقاضي إلغاء الاستفادة من هذا الإجراء "في حالة عدم  احترام المعني لالتزاماته أو في حالة إدانة جديدة أو بناء على طلب للمعني",  كما يجوز للنائب العام, إذا رأى أن الوضع تحت المراقبة الإلكترونية يؤثر سلبا  على الأمن والنظام العام, أن يطلب إلغاءه من لجنة تكييف العقوبة.


 

إقرأ أيضا: المجلس الشعبي الوطني يصادق على مشروع القانون المتضمن تنظيم السجون و إعادة  الإدماج الاجتماعي للمحبوسين


وفي حالة الإلغاء, ينفذ الشخص المعني بقية عقوبته داخل المؤسسة العقابية بعد  استقطاع المدة التي قضاها تحت المراقبة الإلكترونية. وفي حالة الإلغاء, ينفذ  الشخص المعني بقية عقوبته داخل المؤسسة العقابية بعد استقطاع المدة التي قضاها  تحت المراقبة الإلكترونية.

كما تطرق النص إلى ما يتعرض له المعني من عقوبات في حالة محاولته التنصل من  المراقبة الإلكترونية, خاصة من خلال نزع أو تعطيل السوار, وهو ما يعرضه إلى  العقوبات المقررة في جريمة الهروب المنصوص عليها في قانون العقوبات.

وبعد تطبيق هذا الإجراء, ستكون الجزائر أول دولة عربية وثاني دولة إفريقية  بعد جنوب إفريقيا تستخدم هذه الوسيلة القانونية العصرية إلى جانب الدول التي  تطبقه في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وفي ذات السياق , أكدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان  والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم و التقسيم الإقليمي في تقريرها التكميلي أن  الأحكام الجديدة التي تضمنها نص المشروع تمثل "خطوة أخرى من شأنها تدعيم  السلطة القضائية وذلك تماشيا مع المساعي الرامية إلى إصلاح العدالة وحماية  حقوق وحريات المواطنين".

آخر تعديل على الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 19:23
مجلس الأمة : المصادقة بالإجماع على مشروع القانون المتضمن تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين
  أدرج يـوم : الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 18:46     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 185 مرة   شارك