القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

الجزائر تدين بشدة الإتجار بالبشر 

  أدرج يـوم : الخميس, 30 تشرين2/نوفمبر 2017 11:08     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 150 مرات
الجزائر تدين بشدة الإتجار بالبشر 

أبيدجان - أكد الوزير الأول أحمد أويحيي الذي يمثل رئيس  الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في القمة الخامسة للإتحاد الإفريقي-الإتحاد  الأوروبي مساء امس الأربعاء بأبيدجان (كوت ديفوار) أن الجزائر تدين بشدة الإتجار بالبشر الممارس عبر شبكات الجريمة العابرة للأوطان.

و أوضح السيد أويحيي في تدخل له حول موضوع "حركة و هجرة و شباب أن "الجزائر  تدين بشدة الإتجار بالبشر الممارس عبر شبكات  الجريمة العابرة للأوطان التي  تتخذ أشكالا متنوعة تتمثل في الإرهاب و المتاجرة بالمخدرات و الإتجار بالبشر".


اقرأ أيضا:      الجزائر أدرجت مضامين المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان ضمن عدتها التشريعية


و أبرز الوزير الأول في هذا الصدد أن "ليبيا هي ضحية لهذه الجريمة التي وقعت  على ترابها الممزق و الذي تهزه أزمة يتذكر كل واحد منا هنا ديباجتها", مشيرا  أن هذا الأمر "يستوقفنا جميعا لمضاعفة الجهود من أجل تسوية هذه الازمة و  الحفاظ على سيادة ليبيا و وحدتها الترابية".

و لدى تطرقه إلى الجزائر, أوضح السيد أويحيى أنها "تواجه وضعية فريدة من  نوعها من حيث النطاق , و تعد من بين اكثر البلدان عرضة لتدفق الهجرة بالمغرب  العربي بالنظر لاستقرارها على الصعيد الأمني و ديناميكية اقتصادها", مضيفا أن  الجزائر "تواجه هذه الوضعية من خلال حشد مواردها المادية و المالية الخاصة بها  و التي تتزايد دائما, مع الأخذ في الحسبان الاعتبارات الانسانية و التضامنية".

 و أوضح ان الجزائر قد وضعت في هذا السياق نظم قانونية تسمح للمهاجرين  بالإقامة بترابها و الاستفادة بدون تمييز من الخدمات الصحية و من التمدرس  المجاني و حتى الولوج إلى عالم الشغل.

و أضاف السيد أويحيى أن الجزائر قد تزودت بنظام اجتماعي و اقتصادي من شأنه أن  يوفر تكفل أمثل بالشباب المرشحين للهجرة غير الشرعية.


اقرأ أيضا:       الجزائر تقوم ب "دور فعال" في تقديم كل المساعدات الممكنة للمهاجرين الأفارقة 


و أشار الوزير الأول في تدخله أن الجزائر تبذل من جهة أخرى "جهودا كبيرة في  مجال الوقاية و مكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال تعزيز المراقبة على حدودها  و سواحلها و اعادة تكييف منتظم لمخططات الوقاية و مكافحة طرق عمل المهربين".

كما أوضح السيد أويحيى أن هذه الاجراءات تضاف للتشاور الذي تقوم به الجزائر  مع البلدان الاصلية المجاورة لا سيما النيجر و مالي, من أجل تنظيم عودة   الرعايا المتواجدين في وضعية غير شرعية بشكل انساني قدر الامكان.

و أكد السيد أويحيى أن حجم أزمة الهجرة في المتوسط تعزز قناعتنا ب "ضرورة  العمل على القضاء على هذه الافة من خلال استراتيجية شاملة تأخذ بعين الاعتبار  الأسباب العميقة الواجب التكفل بها من أجل مكافحة هذه الظاهرة بشكل فعال و  دائم".

و يتعلق الأمر يضيف الوزير الأول "بمكافحة بشكل فعال و بحزم الاتجار بالبشر و  شبكات المهربين و جميع اشكال العنف ضد المهاجرين و الفئات المستضعفة منهم  كالنساء و الأطفال".

 

==ترقية مقاربة "اكثر انسانية و تضامنية"==

 


اقرأ أيضا:     الجزائر تصعد إلى الصنف الثاني في التصنيف الذي تعده كتابة  الدولة الأمريكية


و يرى السيد أويحيى أن الموضوع الحساس للهجرة و الشباب يؤكد على "الاهتمام  البالغ" الذي توليه البلدان الافريقية و الأوروبية لهذه الاشكالية الشاملة و  "لضرورة تخصيص لها معالجة ملائمة في مستوى التطلعات".

و أردف السيد أويحيى " و لأن مأساة الهجرة تمس أولا الشبابي الفئة  الأكثر هشاشة و الأكثر عرضة في مجتمعاتنا فإن الأمر يستوقفنا جميعا لضرورة  تظافر الجهود قصد وضع حد لهذه المأساة".

و اعتبر الوزير الاول أن " دور السلطات العمومية لمجتمعاتنا يجب أن  يكمن في عمل شامل و مدعم و التكفل بالشباب و بتطلعاته و طموحاته في تحمل  المسؤولية و تحقيق مشاريعهم مضيفا أن على هؤلاء الشباب أن يشعروا بأنهم جزءا  لا يتجزأ ضمن التحولات التي تطرأ على مجتمعاتنا على الصعيد السياسي و  الاقتصادي و الاجتماعي".

كما أوضح السيد أويحيى يقول أود في هذا الاطار التذكير بتمسك الجزائر  بالإعلان حول الهجرة المصادق عليه في يونيو 2015 خلال الدورة العادية ال25  لندوة الاتحاد الافريقي  مؤكدة ضرورة التصدي شرعيا و انسانيا ايضا للعراقيل  الناتجة عن تدفقات الهجرة غير الشرعية".

و استرسل يقول " أريد أيضا التذكير بأن بلدنا قدم على المستوى  الافريقي مساهمة حاسمة في اعداد موقف افريقي مشترك حول الهجرة و التنمية كما  أنه شارك بفعالية في القمة المخصصة للهجرة و المنعقدة في لافاليت في نوفمبر  2015" مقترحا " ترقية مقاربة أكثر انسانية و تضامنا لهذه المسألة الحساسة في  اطار احترام التزاماتنا الدولية و سيادة الدول".

كما قال السيد أويحيى " اذا افترضنا أنه يجب تقاسم المسؤولية فان العبء  المتولد عن نتائج مكافحة الهجرة غير الشرعية لا يجب أن يقع فقط على البلدان  الأصلية أو بلدان العبور غير القادرة على مواجهة تفاقم هذه الظاهرة".

من جهة اخرى أكد المسؤول الجزائري أنه " اذا كانت الشراكة ضرورية  لمعالجة هذه الظاهرة فإنها يجب أن تشمل بتوازن مصالح و انشغالات البلدان  الاصلية و بلدان العبور بالتساوي مع البلدان المستقبلة".

 

--من أجل شراكة "مثالية" بين افريقيا و أوربا--

 


اقرأ أيضا:      الدعوة إلى تنفيذ القرارات التي ستتخذها قمة الاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوربي 


أوضح الوزير الاول أن التفاقم الذي سجلته ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر  العالم خلال السنوات ال15 الماضية لا يجب ان يحيد المجتمع الدولي و المنظمات  عن الهدف  الاساسي المتمثل في "اقامة شراكة مثالية بين القارتين و وضع أسس  تسوية مستدامة لبعض التحديات مثل الهجرة غير الشرعية".

و أضاف يقول " بالتأكيد فان اجراءات الشرطة و الرقابة الحدودية على  غرار تلك الموجهة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعد ضرورية غير أنها تبقى غير  كافية لوحدها كما أنها لا يجب أن تحجب العمل المشترك الذي يجب أن نقوم به في  اطار شامل و تشاوري". 

و اختتم يقول " كما أنه لا يجب أن تشكل عائقا أمام الهجرة الشرعية و  المنتظمة التي تمثل في عهد العولمة محركا هاما للتبادلات و التعاون بين الشعوب  و البلدان".

آخر تعديل على الخميس, 30 تشرين2/نوفمبر 2017 13:22
الجزائر تدين بشدة الإتجار بالبشر 
  أدرج يـوم : الخميس, 30 تشرين2/نوفمبر 2017 11:08     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 150 مرة   شارك