القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

مكافحة التطرف: المقاربة الجزائرية نموذج يحتدى به عالميا

  أدرج يـوم : الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 09:31     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 1125 مرات
مكافحة التطرف: المقاربة الجزائرية نموذج يحتدى به عالميا

واشنطن- أكد مركز كارنيجي للشرق الأوسط في تحليل نشر يوم الجمعة الفارط بعنوان "حياة ما بعد الجهادية" أن التجربة الجزائرية في مجال مكافحة التطرف تعتبر نموذجا مرجعيا لمبادرات أخرى عن الحد من التطرف عبر العالم.

و أوضح ذات المركز المتواجد ببيروت و التابع لمؤسسة كارنيغي للسلم الدولي انه "لا يوجد حتى الآن أي نموذج أو برنامج مثالي لاستسلام الجهاديين (...) و أن التجربة الجزائرية تشكل نقطة انطلاق مفيدة لتطوير مبادرات لمكافحة التطرف في أماكن أخرى" في العالم.

كما أضاف انه "يجب استخلاص الدرس من التجربة الجزائرية و هو أن الحل العسكري غير كاف بحد ذاته" لان "الجهادية تعتبر قبل كل شيء ظاهرة اجتماعية"، و بالتالي فان العجز على مواجهته على المستوى الاجتماعي يمكن ان يساعد على الظهور مجددا بأشكال أخرى.

دالية غانم-يزبك باحثة مقيمة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط صاحبة التحليل

 

 

في هذا الصدد، أكدت داليا غانم يزبك محررة هذا التحليل أن السلطات في الجزائر "قد تبنت مقاربة مختلفة تماما باستعمال طرق اكثر تصالحية، بما في ذلك الهدنة و مسار مصالحة وطنية و برامج توبة و اعادة تاهيل و كذا استثمارات في مجال التنمية".


اقرأ أيضا: مساهل يعرض في واشنطن المقاربة الجزائرية في مجال مكافحة التطرف العنيف  والارهاب


و أشارت إلى ان "الجزائر اليوم و مع مزاوجة مقاربات صارمة و هادئة (في نفس الوقت) تعطي مثالا ناجحا من اجل القضاء" على الإرهاب.

و جاء في ذات التحليل ان "عودة الجزائر إلى المسار السياسي التعددي في 1995 قد سمح بإعادة إدماج جميع الأحزاب في الحياة السياسية" من خلال منح "الضالين" طريقا سلميا للتعبير كبديل عن العنف.

كما ان قانون الرحمة قد شجع حوالي 2000 "إرهابي" على تسليم السلاح خلال الفترة الممتدة بين 1995 و 1996.

و أضاف التقرير أن جهود المصالحة قد استمرت من خلال المصادقة في سنة 1999 على قانون الوئام المدني، و توجت في سنة 2005 بميثاق السلم و المصالحة الوطنية الذي تم إقراره عبر استفتاء شعبي.

و تنص تلك الأحكام على إلغاء جميع المتابعات القضائية ضد الإرهابيين الذي يوافقون على إلقاء السلاح، باستثناء الأشخاص الذين شاركوا في جرائم و مجازر أو اعتداءات بالمتفجرات أو ارتكاب عمليات اغتصاب.

و في المجموع ألقى 7000 إرهابي، إضافة إلى جماعات إرهابية أخرى أسلحتهم و قبلوا بالعودة إلى ديارهم.


اقرأ أيضا: الحوار الاجتماعي و تسوية النزاعات في العمل: التجربة الجزائرية نموذج يحتذى به


كما سمح هذا المسار -يضيف التحليل ذاته- "بإعادة ثقة الجزائريين في مسؤوليهم".

و تابعت ذات الوثيقة ان الميثاق قد ساهم في  إفشال المنطق المتطرف بإعطاء الفرصة للتائبين للتعبير عن الآثار السلبية للأعمال الإرهابية و تشجيعهم على الحديث علنا عن تجاربهم ضمن المجموعات المسلحة و أسباب تخليهم عن العمل المسلح".

كم ساهمت دعوة التائبين لوضع حد للعنف هي الأخرى في جعل الإرهابيين يحسون "بإنسانيتهم" الذين لم يسلموا بعد أسلحتهم و ثني المرشحين لسلوك طريق الارهاب عن الالتحاق بالجماعات الإرهابية.

و تضمنت أحكام الميثاق ايضا -حسب ذات المركز- تعويضات مالية لفائدة "ضحايا المأساة الوطنية"، بما في ذلك عائلات الإرهابيين، مشيرا إلى أن إعادة  الاعتبار المهني للتائبين يهدف إلى إعادة إدماجهم في المجتمع.

و أضافت محللة مركز كارنيجي أن "التعويض المالي و إمكانيات التشغيل تهدف إلى الحد من الصعوبات الاقتصادية و إفشال أي محاولة للعودة من خلال منح التائبين الشعور بالانتماء و المواطنة".

و خلصت ذات الوثيقة إلى أن "المبادرات الحكومية قد حرمت الجهاديين من خزان هام من المجندين المحتملين من خلال توفير بديل عن العمل الإرهابي".

آخر تعديل على الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 11:53
مكافحة التطرف: المقاربة الجزائرية نموذج يحتدى به عالميا
  أدرج يـوم : الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 09:31     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 1125 مرة   شارك