القائمـة الرئيسية

القائمـة الرئيسية

(عمل المحامين البلجيكيين كان محاولة "لإبراز ذكاء شعب فرضت عليه العبودية"  (سارج مورو

  أدرج يـوم : السبت, 28 تشرين1/أكتوير 2017 14:37     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 58 مرات
(عمل المحامين البلجيكيين كان محاولة "لإبراز ذكاء شعب فرضت عليه العبودية"  (سارج مورو

 بروكسل - أكد الأستاذ سارج موروي مسؤول هيئة المحامين  البلجيكيين المناهضين للاستعمار الذين تكفلوا بالدفاع عن العديد من المناضلين  الوطنيين الجزائريين في بلجيكا و في فرنسا إبان حرب التحرير 1954 أن العمل  الذي قام بها المحامون البلجيكيون لم يكن إلا محاولة "لإبراز ذكاء و شعور شعب  فرضت عليه العبودية".

 

                                                "الانتصار النهائي في اتفاقيات ايفيان كان بفضل  الجزائريين أنفسهم و ليس بفضل البلجيكيين أو الفرنسيين المنخرطين في هيئات  الدفاع أو شبكات الدعم" 

و أضاف السيد مورو أن "الانتصار النهائي في اتفاقيات ايفيان كان بفضل  الجزائريين أنفسهم و ليس بفضل البلجيكيين أو الفرنسيين المنخرطين في هيئات  الدفاع أو شبكات الدعم" مؤكدا أن "التنظيم الفعال الذي وضعه بإحكام و إتقان  كبيرين الشعب الجزائري بأسره قد سمح للجزائريين باستعادة كرامتهم المسلوبة".

وأشار ذات المحامي أن البلجيكيين كانوا من بين البعض الذين اعترفوا في الوقت  المناسب بصوت العدالة و تجسيدها ثم العمل كمناضلين "من خلال التقيد الحرفي  بتوجيهات الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية أو فدرالية جبهة التحرير الوطني  بفرنسا".

و تابع قوله "انه كان لنا حظ الإصغاء لأصوات المقهورين و التوقف عن  الإصغاء للخطابات الرنانة حول الحضارة الغربية".

لقد كان هناك القليل من الذين استطاعوا في الفترة الممتدة بين 1954 و  1962 أن يتجرؤوا على تبني هذا الخطاب و العمل بمقتضاهي من خلال العمل تحت تصرف  فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا التي تعد رأس حربة ثورة التحرير في  أوروبا.

كما أكد أنهم "سواء كانوا محامين أو حاملي حقائب وحاملي أمل أو مكلفين  باجتياز الحدود أو مناضلين في لجان المساعدة أو من اجل السلامي و رغم قلتهم  إلا أن نشاطهم كان حاسما و فعالا".

و قد نجحت مجموعة المحامين البلجيكيين التي كانت تضم في تلك الفترة كلا من  سارج مورو كمسؤول عن المجموعة و مارك دوكوك و سيسيل دراب و أندري مارشيي في  انقاد كل من رابح واكلي و الطاهر زاوش و ارزقي عبدي و محمد عرباوي من الإعدام  بالمقصلة.

كما تمكن المحامون البلجيكيون من انقاد و مساعدة المحكومين بالإعدام ب دواي  (شمال فرنسا) ويشير سارج مورو في هذا الصدد إلى العقيد احمد بن الشريف و  مناضلين آخرين و مسؤولين في فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا من بينهم  رحموني و اينوز أو سكالي.

و حتى وان كان عدد أعضاء شبكة الدعم قليلا إلا أن التنظيم في تلك الفترة  سيما السرية الشديدة جعلت من عملية تحديد قائمة كاملة أمرا صعبا و حتى  مستحيلا.

إلا أن رجال الظل أولئك يضيف ذات الحقوقي- قد نفذوا أعمالا لا حصر لهاي  كانت ضرورية و خطيرة مثل إيواء المسؤولين المطاردين و تأمين المرور على الحدود  و تنظيم عمليات الفرار و نقل الوثائق.

و أضاف انه "بدون هؤلاء الأشخاص الذين اعتبرهم شرف الديمقراطية البلجيكية  بفضل شجاعتهم وتفانيهمي () لم يكن لهذا النضال أن يصبح ما كان عليه".

 

-استراتيجية الدفاع كانت تتقرر في بلجيكا-

 

في هذا الصدد أكد سارج مورو أن السياسة والعمل على مستوى المحاكم و السجون  تتقرر في بلجيكا.

و أضاف انه بإشراف مسؤول فدرالية فرنسا ببلجيكا عبد المجيد طيطوش (و اسمه  النضالي مارك دوجاردان) كان المحامون الفرنسيون و البلجيكيون يجتمعون بشكل  سري مع علي هاروني بيدرو (عمار العدلاني) و المسؤول عمر (عمر بوداود) الثلاثة من بين الخمسة الذين يكونون قيادة فدرالية فرنسا و ذلك من اجل دراسة  الأوضاع و تحديد الأهداف.

و ذكر ذات الحقوقي البلجيكي في هذا الخصوص بشن السجناء الجزائريين لإضراب  عام عن الطعام في نوفمبر 1961 على مستوى جميع السجون و في ذات اليوم و  التوقيت ضد مشروع تقسيم الجزائر الذي أطلقه "احد رجال ديغول" الوزير بيريفيت.

و أضاف أن "هذا القرار قد تم اتخاذه ببروكسل و تم تعميمه مباشرة على جميع  السجون".

إنها أعمال لم يكن بالإمكان تصورها لولا التزام مناضلين من أمثال لوك  سومرهوسن (المدعو اليكس خلال ثورة التحرير) و جاك ناجيلي و ماجي رايتي و  ايرين جاكمان و زوجها بيار لو غرافي و جون دونو و جون فان لياردي و لوسيان  باري و زوجتي هونريات الذين قاموا بما لا يمكن إحصاؤه من أعمال ضرورية و  خطيرة.

إن الضريبة التي دفعها الشعب الجزائري في كفاحه من اجل الديمقراطية و  الحرية كما فعله كثير من الجزائريين الذين ماتوا في أوروبا خلال الحرب  العالمية الثانية قد شجع هذا المحامي الشاب في تلك الفترة للوقوف إلى جانب  الوطنيين الجزائريين.

و أضاف يقول في هذا الصدد انه "لا يمكنني التغاضي عن الضريبة التي تم  دفعها من اجل كل ذلك : عمليات التمشيط و القنبلة و المحتشدات و القتل العشوائي  و الإعدامات و الاختفاءات المنظمة و التعذيب الممنهج للأطفال و اغتيال النساء"  مضيفا أن العقوبات التي سلطتها المحكمة العسكرية لمدينة ليل علي شخصيا و على  المحامية سيسيل دراب كانت "لا تذكر" مقارنة بما تعرض له مناضلون آخرون.

و أشار في هذا الصدد إلى اغتيال المحامي بوبي بالجزائر العاصمة و المحامي  ولد عودية بباريسي و البروفيسور لابارش بلياج و آكلي عيسيو الذي كان طالبا في  السنة ال7 طب بالجامعة الحرة ببروكسلي الذي "اغتيل ب إيكسل على يد قاتل تابع  للاستعلامات الخاصة للحكومة الفرنسية بأمر من الجنرال ديغول".

كانت حرب التحرير التي قادها الشعب الجزائري بالنسبة لهذا المحامي  المناهض للاستعمار "انتفاضة شعب تم احتقاره و حرمانه من المساواة و الأخوة".

 

                                                  "الأمر لم يكن في شيء تمردا غير منطقي ضد الحداثة و الحضارة  أو نتيجة مؤامرة دولية تتحكم في مجموعة من السذج من الخارج"

 

كما أكد أن "الأمر لم يكن في شيء تمردا غير منطقي ضد الحداثة و الحضارة  أو نتيجة مؤامرة دولية تتحكم في مجموعة من السذج من الخارج" مشيرا إلى أن  "النظام الاستعماري الذي استغل واستعبد شعب بمقتضى أوهام الغرب العنصرية و  لامبالاة الأقدام السوداء أمام مطالب المساواة التي نادى بها الشعب الجزائري  هي الأسباب الرئيسية لهذه الثورة". 

و خلص سارج مورو في الاخير إلى القول بان "السنفونية التي يتغني بها البعض و  التي تؤكد على العمل الحضاري للاستعمار تعتبر خدعة ثقافية حقيقية".

آخر تعديل على السبت, 28 تشرين1/أكتوير 2017 19:51
(عمل المحامين البلجيكيين كان محاولة "لإبراز ذكاء شعب فرضت عليه العبودية"  (سارج مورو
  أدرج يـوم : السبت, 28 تشرين1/أكتوير 2017 14:37     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 58 مرة   شارك